الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

أمْطَار الذهَب! لوحة نبوية جديدة


أمْطَار الذهَب!
لوحة نبوية جديدة
رسم وألوان مارينا فادي
خدمة السماء على الأرض – مصر 



في شرح لوحة أمطار الذهب!
مطر من ذهب، زمن مختلف بدأ، مش حضور ويعدي، ولا معجزة وتعدي، لكن حضور مستمر كل ما يعدي عليه الوقت يغلى ويثبت ويلمع (ذهب نقي)..
نتخلى عن العادات والوقت والتكنيك القديم ونستسلم لما هو آتي من فوق ما هو أضخم وللملكوت، خارج (بره) نفسي، خارج (بره) فكري واحتياجاتي (احتياجاتي مهمة عند بابا!)..
بابا عائلتي؛ مستعدة لكل ذهب، نأخذ إللي على قلبك لينا! نسمع نسمع نسمع! انفصال للحواس والتفاعل مع العالم حتى أحلامنا مفتوحة لاستخدام الملكوت! مفتوحين للآخر - خذ راحتك فينا..
يا من ألقيت تبرك؛ قد صار هو تبرًا لك! 
زمن الذهب بدأ - وينتهي بأرض ممتلئة بالذهب للعيلة - مفتوحين للآخر للمجد!!
نعم الرب يحب عائلتي 😍
بقلم مارينا فادي – في شرح لوحة أمطار الذهب
خدمة السماء على الأرض – مصر
أكتوبر – ۲۰۱۹

التصاق بالرب ومسحة لحياة مُعجزية




التصاق بالرب ومسحة لحياة مُعجزية
عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر

"التصاق بالرب ومسحة لحياة معجزية".. عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر.
وهي العظة الثانية من سلسلة عظات "بناء الهيكل" - السبت ٢٦ أكتوبر ٢٠١٩ - الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.
بدأنا، منذ أسبوعين، سلسلة عظات دراسية جديدة بعنوان "بناء الهيكل"، حيث ندرس معًا الإطار النبوي لبناء الهياكل في الكتاب المقدس، بدءًا بخيمة الاجتماع التي بناها موسى بحسب المثال، ومرورًا بهيكل سليمان، ثم هيكل زربابل، ثم هيكل هيرودس في أيام الرب يسوع، ثم هيكل الأسبوع الأخير الذي سيجلس فيه ضد المسيح معلنًا نفسه إله بعد اختطاف الغالبين، ثم هيكل المُلك الألفي كما يصفه سفر حزقيال. ونرى كيف تشير هذه الهياكل في كثير من تفاصيلها إلى بناء الهيكل الأبدي (وبيته نحن - عب٣: ٦ / هيكلاً مقدسًا في الرب... مسكنًا لله في الروح - أف٢: ٢١، ٢٢) في علاقته مع الهيكل السماوي / هيكل الله في السماء - رؤ ١١: ١٩.
يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديم هذه العظات حول بناء هيكل الرب وبيته الأبدي، وذلك في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا.
نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته.
نعمة فوق نعمة

بناء الهيكل واسترداد المجد




بناء الهيكل واسترداد المجد
عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر
"بناء الهيكل واسترداد المجد"... عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر.
وهي العظة الأولى من سلسلة عظات "بناء الهيكل" - السبت ١۹ أكتوبر ٢٠١٩ - الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.
بدءًا من السبت ١٩ أكتوبر - بدأنا سلسلة عظات دراسية جديدة بعنوان "بناء الهيكل"، حيث يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديم هذه العظات حول بناء هيكل الرب وبيته الأبدي (وبيته نحن / عب ٣: ٦)، وذلك في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا.
نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته.
نعمة فوق نعمة

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

سلسلة عظات بناء الهيكل




الأحباء متابعي أخبار خدمة السماء على الأرض؛

بدءًا من السبت القادم 19 أكتوبر 2019، نبدأ سلسلة عظات دراسية جديدة بعنوان "بناء الهيكل" - حيث يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديم هذه العظات حول بناء هيكل الرب وبيته الأبدي (وبيته نحن / عب 3: 6)، وذلك في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا
كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا.
نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته.
نعمة فوق نعمة

الاثنين، 7 أكتوبر 2019

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الأول - الجزء الثالث - أكتوبر 2019


الجزء الثالث من مقال طبيعة العلاقة بين علم اللاهوت والروحانية -
من سلسلة مُصالحة علم اللاهوت والروحانية
الدكتور ثروت ماهر، دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ جامعة ريجينت بفرجينيا

للأحباء المُهتَمِن بهذه النوعية من المقالات اللاهوتية؛
هذا هو الجزء الثالث (عدد أكتوبر) من المقال الأول من سلسلة "مصالحة علم اللاهوت والروحانية".. وهي سلسلة يكتب حلقاتها دكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق كل شهر - بدءًا من شهر أغسطس.المقال الأول - وهو يأتي في ثلاثة أجزاء - بعنوان "طبيعة العلاقة بين علم اللاهوت والروحانية".
الجريدة تصدر (الإصدار الورقي) في بداية كل شهر، ويمكن شراءها من المكتبات المسيحية المختلفة وتُبَاع أيضًا في كثير من الكنائس.كما يصدر من الجريدة إصدار إلكتروني في الأسبوع الثاني من كل شهر.

كلمات من المقال المنشور لدكتور ثروت ماهر في عدد أكتوبر من الجريدة؛
أي أنه بحسب النزينزي، لابد أن يُستَعلن عمل الروح القدس في المُتحَدِث في اللاهوت – على الأقل من خلال حياته المُكرَسَة – قبل أن يُقبَل حديثه في اللاهوت من الأصل! ويمكننا القول إن أستاذ علم اللاهوت (المتحدث في اللاهوت)، بشخصيته وتكريسه واستنارته الروحية وامتلائه بالروح القدس، ودراساته وأبحاثه الأكاديمية، يقف في مركز عملية استعادة التآزر عمليًا بين علم اللاهوت والروحانية. فهو نفسه ينبغي أن يكون أيقونة هذا التآزر مُجسَدة أمام دارسي علم اللاهوت. أي أنّ المصالحة عمليًا لابد أن تتم أولاً – أي تتصور – في مُدرسي علم اللاهوت وتُسَلَم من خلالهم – أكاديميًا وسرائريًا - إلى دارسي هذا العلم! إذ أننا عند النظر لركائز العملية التعليمية اللاهوتية بتدقيق، سنرى المعلم – أو أستاذ اللاهوت – في صدارة التأثير في هذه العملية، إذ يظل مُدرِس اللاهوت هو الأداة الأساسية التي يستخدمها الروح القدس لتسليم مفردات كل تقليد لاهوتي لدارسيه. فبينما تقف صناعة شخصية دارسي/طلبة اللاهوت كمحور وهدف نهائي للعملية التعليمية في المعاهد اللاهوتية، فإن شخصية المعلم/أستاذ اللاهوت تقف كركيزة أساسية تُحدد سمات المُنتج النهائي (أي طالب اللاهوت) – جنبًا إلى جنب مع مفردات القرينة التعليمية الأكاديمية العملية والمحتوى التعليمي.
ولضمان تحقيق هذا التآزر في أساتذة علم اللاهوت، لابد أن نضع في الاعتبار المؤهلات الأكاديمية جنبًا إلى جنب مع محاور النزينزي الروحانية الثلاثة. وكما أنّ المؤهلات الأكاديمية لا يُمكن تلخيصها في شهادات يتباهى بها أصحابها وألقاب توضع قبل أسمائهم (خاصةً عندما تكون المصداقية الأكاديمية لمصادر هذه الشهادات والألقاب ليست على المستوى المطلوب)، فإن الروحانية الحقيقية أيضًا لا يمكن تلخيصها في ادعاءات أشخاص عن أنفسهم بروحانية لم تُختَبَر وسط مجتمع أُناس الله – الكنيسة! فالمؤهلات الأكاديمية الحقيقية – بما تشمله من شهادات وألقاب – ينبغي أن يقف وراءها سنوات من الجهد الأكاديمي المبذُول في مؤسساتٍ تعليمية لها ثقلِها الأكاديمي ومصداقيتها التي تضمن أكاديمية أستاذ اللاهوت. والروحانية الحقيقية ينبغي أن تكون روحانية قد اختبرت ومُحِصَت وسط مجتمع أُناس الله، وشُهِد لأصحابها، بالروح القدس، بأصالة هذه الروحانية وعمق تأثيرها. أي أن الطريق إلى المصالحة عمليًا لابد أن يبدأ من اختبار "واقعية" و"مصداقية" المؤهلات الأكاديمية والروحانية لمُدرسي اللاهوت، من خلال توصيف وآليات يتم الاتفاق عليها وتفعيلها وسط مجتمع أناس الله – أي الكنيسة بمعاهدها اللاهوتية.

الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

الإيمان بقوة دم المسيح للبر العملي والتقديس




الإيمان بقوة دم المسيح للبر العملي والتقديس
عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر

"الإيمان بقوة دم المسيح للبر العملي والتقديس ".. عظة جديدة هامة لدكتور ثروت ماهر، وهي العظة السادسة عشرة من سلسلة عظات "الإيمان" – السبت ٢۸ سبتمبر ٢٠١٩ - الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.

الإيمان بقوة دم المسيح هو أساس مركزي جدًا لأجل تقديس النفس، ولأجل الحرية من أي نشاط لمملكة الظلمة، ولأجل الحياة في حرية مجد أولاد الله.
لا يمكن أن يحيا المؤمن منتصرًا مقدسًا حرًا ومنطلقًا بدون إيمان حقيقي بقوة دم الرب يسوع..
كثيرون ينظرون للتبرير الذي نناله بالإيمان بعمل الرب يسوع على أنه مجرد حكم براءة! ومع أن التبرير يشمل براءة من حكم الخطايا، إلا أنه لا يقتصر على هذا! فقبول تبرير المسيح بقلب كامل (وليس مجرد موافقة عقلية) يشمل أيضًا قوة لإثمار بر عملي في حياة المُبرَرِين، يسميه الكتاب "تبرير الحياة"(رو٥: ١٨)..
بر الرب يسوع الذي نناله ويُرى علينا بالإيمان بدم الرب هو نفسه يُطعَّم فينا (كما لو كنا نُحقَن به) ويُغرَس فينا ونُغرَس فيه، فيثمر في المؤمن برًا عمليًا لتقديس الحياة، وهذا كله لا يتم إلا بالإيمان بقوة دم المسيح في التبرير والتقديس!
رسالتا رومية ويعقوب تصفا هذين البُعدين، وهما لا تتناقضا معًا كما ظن البعض، لكنهما جزء من كلمة الله المعصومة، التي تتكامل ولا تتناقض!
رسالة يعقوب تصف المؤشر الذي يعلن أن قبول بر المسيح قد تمَّ بطريقة قلبية صحيحة، فأثمر برًا عمليًا!! ولا يمكن أن يكون قبول عمل المسيح قلبيًا أصيلاً، إلا إذا أثمر في المُخلصين برًا عمليًا! يتغير الذئب ويصير خروفًا!! فكيف لا يظهر الفارق؟! وما أعظم الفارق!!
ولا ينفرد يعقوب بهذا المنظور، إذ أنّ رسائل يوحنا الرسول تؤكد هذا الفهم بوضوح شديد!!
يقول الرسول يوحنا: "وَبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ: إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ. مَنْ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُهُ» وَهُوَ لَا يَحْفَظُ وَصَايَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ وَلَيْسَ ٱلْحَقُّ فِيهِ. وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ، فَحَقًّا فِي هَذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ ٱللهِ. بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا فِيهِ: مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هَكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أَيْضًا. أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، لَسْتُ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيدَةً، بَلْ وَصِيَّةً قَدِيمَةً كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنَ ٱلْبَدْءِ. ٱلْوَصِيَّةُ ٱلْقَدِيمَةُ هِيَ ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مِنَ ٱلْبَدْءِ. أَيْضًا وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ، مَا هُوَ حَقٌّ فِيهِ وَفِيكُمْ: أَنَّ ٱلظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ، وَٱلنُّورَ ٱلْحَقِيقِيَّ ٱلْآنَ يُضِيءُ. مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فِي ٱلنُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى ٱلْآنَ فِي ٱلظُّلْمَةِ. مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي ٱلنُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ. وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي ٱلظُّلْمَةِ، وَفِي ٱلظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلَا يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي، لِأَنَّ ٱلظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ. (١يو ٢: ٣- ١١)!!

يا رب؛ لتعمل فينا بقوة دمك لتتميم كل مقاصدك فينا!! لا نكون مخدوعين أو خادعين أنفسنا! لكن نحيا بقوة حياتك فينا، مُتضعين، نحيا بالروح، وبالروح نُميت أعمال الجسد! ونثبُت فيك!

سلسلة عظات "الإيمان" هي سلسلة عظات دراسية يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديمها في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا، حيث ندرس جوانب هامة من حياة الإيمان من خلال دراسة شخصيات وموضوعات هامة من الكتاب المقدس. نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته.

نعمة فوق نعمة

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

الإيمان بقوة دم المسيح والحياة بترددات الشاكيناه



الإيمان بقوة دم المسيح والحياة بترددات الشاكيناه

عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر

"الإيمان بقوة دم المسيح والحياة بترددات الشاكيناه".. عظة جديدة هامة لدكتور ثروت ماهر، وهي العظة الخامسة عشرة من سلسلة عظات "الإيمان"  - السبت ٢١ سبتمبر ٢٠١٩ - الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.

وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُولٍ، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى ٱلْأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى ٱلْمُنَجَّسِينَ، يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ ٱلْجَسَدِ، فَكَمْ بِٱلْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلهِ بِلَا عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا ٱللهَ ٱلْحَيَّ! (عب٩: ١٢ - ١٤)
الإيمان بقوة دم الرب يسوع هو أساس التمتع بالحضور الإلهي.. الإيمان بقوة دم الرب يسوع هو ضمان ضبط حواسنا والكيان كله على ترددات الروح..
وضع الشعب دم خروف الفصح على أبواب بيوتهم، فاستقر الحضور الإلهي على هذه البيوت وصنع غطاء حماية من ضربة الأبكار!! هلليلويا! دم الرب يسوع على حياتنا هو أساس غطاء حضوره الذي يغطينا ويحمينا!! هو الرب!! دم الرب هو دائمًا أساس التمتع بحضوره!! في خيمة الاجتماع كان رئيس الكهنة ينضح بدم الذبيحة على غطاء تابوت العهد، فتُستَعلَن الشاكيناه (حضور الله ومجده المضيء) على تابوت العهد.. دائمًا قوة وإعلان دم الرب يسوع يعلنا الرضا الإلهي على الأشخاص والمناطق المُعلَن فيها قوة الدم، فيتحرك الروح القدس ويُستَعلن الحضور الإلهي بكل ما فيه من زخم بركة وميراث وشفاء وحرية!! في الهيكل الموصوف في سفر حزقيال ٤٧ نرى نهر الحضور الإلهي والمذبح متلازمان! حضوره المعلن دائمًا يستقر ويرتاح على أساس قوة عمل دمه الكريم!! هلليلويا!! بدم يسوع! هلليلويا! صرنا أحرار! هلليلويا! بدم يسوع!

وكما سبقت الإشارة؛ هذه العظة هي العظة رقم ١٥ من سلسلة عظات "الإيمان"،
وسلسلة عظات "الإيمان" هي سلسلة عظات دراسية يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديمها في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا، حيث ندرس جوانب هامة من حياة الإيمان من خلال دراسة شخصيات وموضوعات هامة من الكتاب المقدس. نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته..
نعمة فوق نعمة

الأحد، 22 سبتمبر 2019

نعمة فائقة والتصاق بالرب لاستعلان الكينونيا الإكليسيا




نعمة فائقة والتصاق بالرب لاستعلان الكينونيا الإكليسيا
عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر

"نعمة فائقة والتصاق بالرب لاستعلان الكينونيا الإكليسيا".. عظة جديدة هامة لدكتور ثروت ماهر، وهي العظة الرابعة عشرة من سلسلة عظات "الإيمان".
سلسلة عظات "الإيمان" هي سلسلة عظات دراسية يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديمها في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا، حيث ندرس جوانب هامة من حياة الإيمان من خلال دراسة شخصيات وموضوعات هامة من الكتاب المقدس.
نصلي أن يستخدم الرب هذه العظات لمجده وبناء بيته الأبدي عروسه المجيدة!
ونرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته!
نعمة فوق نعمة


الأحد، 15 سبتمبر 2019

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الأول - الجزء الثاني - سبتمبر 2019


الجزء الثاني من مقال طبيعة العلاقة بين علم اللاهوت والروحانية
سلسلة مصالحة اللاهوت والروحانية
د. ثروت ماهر / دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ - جامعة ريجنت فيرجينيا

للأحباء المُهتَمِن بهذه النوعية من المقالات اللاهوتية؛
هذا هو الجزء الثاني (عدد سبتمبر) من المقال الأول من سلسلة "مصالحة علم اللاهوت والروحانية".. وهي سلسلة يكتب حلقاتها دكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق كل شهر - بدءًا من الشهر الماضي (أغسطس).
المقال الأول - وهو يأتي في ثلاثة أجزاء - بعنوان "طبيعة العلاقة بين علم اللاهوت والروحانية".
الجريدة تصدر (الإصدار الورقي) في بداية كل شهر، ويمكن شراءها من المكتبات المسيحية المختلفة وتُبَاع أيضًا في كثير من الكنائس.
كما يصدر من الجريدة إصدار إلكتروني في الأسبوع الثاني من كل شهر.


كلمات من المقال المنشور لدكتور ثروت ماهر في عدد سبتمبر من الجريدة؛

...
هل يشهد التاريخ على هذا التلازم وعلى هذا التآزر الأصيل الواجب بين علم اللاهوت والروحانية؟ الإجابة بلا تردد هي: نعم! فعلى مر السنين، تجلت خبرات أصيلة مزجت بين الروحانية والفكر اللاهوتي، فتلذذ أصحابها بإشراقة الفهم اللاهوتي الذي يصيغ الخبرة الروحية، وبالخبرة الروحية التي تشهد للفكر اللاهوتي، وتنادي وتشتاق للمزيد من عمل الروح القدس. على سبيل المثال لا الحصر، في الغرب، يفاجئنا التاريخ بأن تشارلس فني، رجل النهضات الناري الذي عاش في الفترة من ۱۷۹۲ حتى ۱۸۷٥، والذي دعاه المؤرخون "أبا النهضة الروحية الحديثة،" وقد قاد عددًا كبيرًا جدًا من النهضات الروحية القوية التي امتلأت بعمل الروح القدس في خلاص الخطاة وتكريس المؤمنين، وقد كتب الكثير من الكتابات الروحية العميقة وتُرجِم له في العربية بعضَها، ومنها الكتاب الشهير "النهضة الروحية" الذي ترجمته وتعيد طباعته دار نشر جمعية خلاص النفوس ضمن سلسلة الكتاب السنوي. تشارلس فني هذا الذي عرفناه في مصر كرجل نهضات روحية مُشتعل، هو هو نفسه تشارلس فني الذي عمل كأستاذًا لعلم اللاهوت في كلية أوبيرليان 
(Oberlin College) في ولاية أوهايو لمدة تزيد عن ثلاثين عامًا، تخللها تعيينُه رئيسًا للكلية ذاتها من عام ۱۸٥۱ إلى ۱۸٦٦. وهو نفسه فني الذي كتب مقالات لاهوتية عميقة المحتوى جُمِعَت في مُجلد ضخم تحت عنوان "لاهوت فني النظامي". تشارلس فني عاش رجل نهضات مُشتعل بحب الرب، يصلي كثيرًا، ويخدم كثيرًا، وفي نفس الوقت كان لاهوتيًا أكاديميًا ورئيسًا لكليةٍ عريقة. تشارلس فني نموذجًا حديثًا لتآزر علم اللاهوت والروحانية النهضوية التجديدية كما نبتغيها...

لقراءة مقال شهر سبتمبر كاملاً في الإصدار الإلكتروني لجريدة الطريق والحق؛ اتبع الرابط الآتي

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

أبُوة عظيمة تُطلِق تعليم روحي وشفاء للأجيال



أبُوة عظيمة تُطلِق تعليم روحي وشفاء للأجيال
عظة جديدة
دكتور/ ثروت ماهر

"أُبُوة عظيمة تُطلِق تعليم روحي وشفاء للأجيال".. عظة جديدة هامة لدكتور ثروت ماهر، وهي العظة الثالثة عشرة من سلسلة عظات "الإيمان".

التعليم في الكنيسة (جسد المسيح الحيّ) هو في الأصل حركة روحية -مبنية على عمل الروح القدس- تُستَعلَن فيها الأبوة الروحية. قال الرب يسوع له المجد في حديثه للتلاميذ عن الروح القدس: "لَا أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى... وَأَمَّا ٱلْمُعَزِّي، ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ، ٱلَّذِي سَيُرْسِلُهُ ٱلْآبُ بِٱسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ." (يو١٤: ١٨، ٢٦).. وواضح جدًا في كلام السيد المسيح له المجد العلاقة بين عمل الروح القدس (الذي يصرخ فينا يا أبا الآب) والتعليم الروحي. عندما يولَد ابن لأب، فإن جزء من عهد الأبوة هو تعليم الابن الذي وُلِد، هكذا كل من وُلِد من الله!!
المولود من الله (يو١: ١٣) له عهد من الله الآب السماوي بتعليمه! لذا؛ فالتعليم عهد أبوة، وهكذا، فتدفُق التعليم الروحي في حياتنا وخضوعنا له يصنع شفاء عظيم في الحياة. إذ أنّ في كل مرة نتعلم ونُخضِع أنفسنا للتعليم الروحي ونقترب من الكلمة المقدسة -كأفراد وكجماعة- بغرض التعلُم، تُستَعَلن لنا أبوته وحبه وشفاءه وعنايته!
مكتوب في إنجيل مرقس ٦: ٣٤ "فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ رَأَى جَمْعًا كَثِيرًا، فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا كَخِرَافٍ لَا رَاعِيَ لَهَا، فَٱبْتَدَأَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا." - ماذا فعل الرب يسوع إذ رأى جمعًا مُشتَت يبدو عليهم الترك واليُتم؟ علمهم كثيرًا!! استمر يُعلمهم "لساعات كثيرة" حتى جاعوا (مر٦: ٣٥، ٣٦)!! لما فعل يسوع هذا؟! لأنه أراد أن يستعلن لهم قلب الآب السماوي الذي لا يريدهم كخراف مُشتتين! أراد أن يستعلن عهد الأبوة من خلال التعليم فيشفي الجموع من إحساس اليُتم والترك (كخراف لا راع لها)!!
كان المؤمنين في الكنيسة الأولى يواظبون على "تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات." وإذ يتعلمون معًا كإخوة في جو من الأمان واستعلان أبوة الآب بالروح القدس في وجه يسوع المسيح، كانوا ينمون معًا ويُشفوّن وتُستعلن فيهم آيات الرب وعجائبه.. كانت الكينونيا شاملة التعليم تنمو كل يوم، والإكليسيا تُستَعلن ويضم الرب كل يوم إلى الكنيسة الذين يخلصون!

كما سبقت الإشارة؛ هذه العظة هي العظة الثالثة عشرة من سلسلة عظات "الإيمان".
وسلسلة عظات "الإيمان" هي سلسلة عظات دراسية يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديمها في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا، حيث ندرس جوانب هامة من حياة الإيمان من خلال دراسة شخصيات وموضوعات هامة من الكتاب المقدس.
لسماع العظة بالكامل؛ اتبع الرابط بالأعلى.
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن الكنيسة "الكينونيا والإكليسيا"؛ اتبع الروابط الآتية:
1- مقال عن المجموعات الصغيرة والكينونيا
2- عظة الأسبوع 12 عن الكينونيا كأساس الإكليسيا الثابت
نعمة فوق نعمة

الأربعاء، 28 أغسطس 2019

تَعْلِيمِ ٱلرُّسُلِ، وَٱلشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ ٱلْخُبْزِ، وَٱلصَّلَوَاتِ



الأحباء متابعي أخبار خدمة السماء على الأرض؛

السبت القادم ٣١ أغسطس نبدأ جزء جديد من سلسلة عظات "الإيمان" - حيث سندرس عن الإيمان اللازم لنحيا جوانب الحياة المسيحية الأربعة التي عاشتها وواظبت عليها الكنيسة الأولى: تَعْلِيمِ ٱلرُّسُلِ، وَٱلشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ ٱلْخُبْزِ، وَٱلصَّلَوَاتِ.

سلسلة عظات "الإيمان" هي سلسلة عظات دراسية يستخدم الروح القدس د. ثروت ماهر في تقديمها في اجتماع خدمة السماء على الأرض أسبوعيًا كل يوم سبت الساعة ٥:٣٠ مساءًا. نرحب بكل مَن يقوده الروح القدس ليحضر معنا هذه السلسلة من العظات ليُبنى إيماننا ونتقوى في الرب وشدة قوته.

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الأول - الجزء الأول - أغسطس 2019



للأحباء المُهتَمِن بهذه النوعية من المقالات اللاهوتية؛

هذا هو الجزء الأول من المقال الأول من سلسلة "مصالحة علم اللاهوت والروحانية".. وهي سلسلة يكتب حلقاتها دكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق كل شهر - بدءًا من شهر أغسطس.
المقال الأول - وهو يأتي في ثلاثة أجزاء - بعنوان "طبيعة العلاقة بين علم اللاهوت والروحانية"
الجريدة تصدر (الإصدار الورقي) في بداية كل شهر، ويمكن شراءها من المكتبات المسيحية المختلفة وتُبَاع أيضًا في كثير من الكنائس.
كما يصدر من الجريدة إصدار إلكتروني في الأسبوع الثاني من كل شهر.

كلمات من المقال المنشور لدكتور ثروت ماهر في عدد أغسطس من الجريدة؛
...وبالنسبة لي؛ زادت ثقتي على مر السنين، بل وتحولت إلى يقين لا يتزعزع بتلازم علم اللاهوت والروحانية تلازًما لا افتراق فيه. أيقنت أن علم اللاهوت والروحانية يُمثلا الرحلة التي شكلت ومازالت تشكل وعي ووجدان آلاف وملايين من أبناء الرب وبناته. أيقنت أن علم اللاهوت والروحانية، هما جانبي الطريق الذي طالما سار فيه الكثير من الأتقياء متلذذين ومعاينين عظمة الرب. وأقول أن علم اللاهوت والروحانية هما "جانبي الطريق"، ليس الطريق نفسه، لأن لواهيتنا وروحانياتنا لا تشكل جوهر طريقنا، فالطريق شخص عظيم محب، إلاله المتأنس – الكلمة المُتجسد بذاته، الذي قال عن نفسه "أنا هو الطريق والحق والحياة". أما دراسة علم اللاهوت والروحانية فهما مجدافي القارب الذي يبحر في نهر النور. وعلى الرغم من أن معرفتنا اللاهوتية واتجاهات روحانياتنا لا يُشكلا جوهر الطريق، إلا أنهما قد يحكما خبرتنا مع الطريق، ومعرفتنا بالطريق، وعمق تذوقنا للطريق. وهنا أيضًا تكمن أهمية ما نناقشه اليوم.

لقراءة مقال شهر أغسطس كاملاً؛ اتبع الرابط الآتي

بالإيمان نرفع العصا



"بالإيمان نرفع العصا"
عظة جديدة - دكتور ثروت ماهر

وهي العظة الحادية عشرة من سلسلة عظات "الإيمان" - 
السبت ۲٤ أغسطس ٢٠١٩ - 
الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.

إيمان لإطلاق وتحقيق الدعوة الإلهية



"إيمان لإطلاق وتحقيق الدعوة الإلهية"
عظة جديدة - دكتور ثروت ماهر

وهي العظة العاشرة من سلسلة عظات "الإيمان" - 
السبت ۱۷ أغسطس ٢٠١٩ - 
الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

الدعوة والحياة فوق الطبيعية!




الدعوة والحياة فوق الطبيعية!

بقلم الأخت/ جاكلين عادل

خدمة السماء على الأرض


صديقي... هل مرت بك أوقات شعرت فيها أن الله يكلمك بكلمات تبدو أكبر منك بكثير؟!... هل تشعر في مرات كثيرة أن الله يدعوك لحياة ليست كالحياة الطبيعية التي يحياها كثيرون حولك؟!
هل تجد نفسك في مرات كثيرة تفكر في مستقبلك بطريقة مختلفة عن الطبيعي مما قد يجعل بعضًا ممن هم حولك لا يفهمونك؟ أو يقولون عن الأحلام التي وضعها الله بداخلك، أنها أحلام لا تصنع حياة طبيعية أو مستقرة بلغتِهم؟! هل تجد بداخلك إيمان حقيقي قوي أن الله يريد أن يستخدمك رغم ضعفك؟! وأنّ الله له دعوة خاصة على حياتك؟ وأن دعوته أقوى بكثير من كل اقتناعات منطقية تحاول أن تدفعك لتحيا حياتك بطريقة عادية؟؟ هل تشعر أن بداخلك شوق حقيقي، ونار إلهية لتكون في ملء دعوة الله الخاصة ومشيئته لحياتك؟
عزيزي القاريء، إن كانت هذه الأسئلة تُمثل لك شيئًا، فإن الكلمات الآتية هي لك!!
الكتاب المقدس يمتلئ بشخصيات حياتهم كانت حياة فوق طبيعية.. كثيرون دعاهم الرب.. وكانت الدعوة أكبر منهم بكثير.. كانت دعوة لحياة فوق طبيعية!! صدقوا الدعوة الإلهية.. وأعطوا حياتهم للرب بتسليم كامل، فصنع الرب بهم عجائب وآيات.. عزيزي...قد تكون أنت واحد من هؤلاء الذين يدعوهم الرب!!
في هذا المقال سأتكلم معك عن واحد من أعظم هؤلاء الرجال الذين دعاهم الرب، استجاب للدعوة، فعاش مع الرب حياة فوق طبيعية... إنه رجل الله، رجل الإيمان... إبراهيم...

بداية طبيعية.. ودعوة فوق طبيعية..
كان إبراهيم في بداية حياته يعيش حياة طبيعية (تك ١١׃ ٢٧–‏ ٣٢).. كان يعيش في أور الكلدانيين. وبعد ذلك قرر أبوه تارح أن يترك أور ليذهب إلى أرض كنعان.. وفي الحقيقة يخبرنا سفر الأعمال أن الرب شخصيًا كان قد ظهر لأبرام في نفس الوقت وأمره أيضًا أن يترك أور الكلدانيين ليذهب إلى الأرض التي يريه إياها الرب... "ظهر إله المجد لأبينا إبراهيم وهو فيما بين النهرين، قبلما سكن في حاران، وقال له: أخرج من أرضك ومن عشيرتك، وهلم إلى الأرض التي أريك. فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين..." (أع ٧׃ ٢–‏٤) وعلى هذا تحرك إبراهيم مع أبيه.. لكن بعد هذا يقول أيضًا سفر التكوين أن تارح قرر أن يستقر في حاران!! وكان هذا نصف الطريق بالنسبة لدعوة إبراهيم!!... ولكن يظهر الله بعد هذا لأبرام مرة أخرى ويقول له: "اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك. فأجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك، وتكون بركة. وأبارك مباركيك، ولاعنك ألعنه. وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض..." (تك ١٢׃١‏ -٣).. رغم أن تارح أبا إبراهيم توقف، إلا أنّ دعوة إبراهيم ثابتة ومستمرة!! صديقي.. إذا كان الله قد دعاك.. آمن أن دعوته لك هي دعوة ثابتة ومستمرة.. مهما كان سنك أو ظروفك أو امكانياتك!!
انظر معي ماذا حدث بعد ذلك لأبرام!! يقول الكتاب أنّ أبرام أطاع الله، وترك أهله وعشيرته (تك ١٢׃٤، ٥) ويعود الله ليقول له أنه سيجعله أمه عظيمة، وسيباركه، ويعظم اسمه... ويَعِدهُ الله بأنه سيعطيه نسلاً كرمل البحر وكنجوم السماء.. وسيملك هذا النسل الأرض، ويكون له ميراث... وسيأتي من هذا النسل المخلص يسوع!! وتمر الأيام والسنون.. وتتحقق كلمات الله لإبراهيم!! ولكن صديقي.. انتبه!! لكي تتحقق هذه الدعوة في حياة إبراهيم، كان لابد لإبراهيم أن يجتاز في بعض الأمور والدروس.. يختبرها... ويمر بها.. وهذه الأمور هي أمور هامة جدًا لتحقيق الدعوة الإلهية في حياة كل مَن يدعوه الرب... لذا سنتحدث عنها قليلاً في السطور الآتية...

الإيمان.. والطاعة...
كان على إبراهيم أن يصدق ويؤمن... نعم، لكي تتحقق دعوة إبراهيم، كان لابد أن يعيش إبراهيم بالإيمان!! يحيا الدعوة ويصدقها، حتى لو كانت تبدو كبيرة وعظيمة عليه!! كان لابد أن يصدق إبراهيم كلمات الله.. ويؤمن أنّ الذي وعد هو صادق وآمين.. كان لابد لإبراهيم أن يصدق الله ويؤمن بكلماته ودعوته، أكثر بكثير من تصديقه لضعفه الشخصي...

لكن أيضًا، كان على إبراهيم أن يطيع... لا يكفي أن تؤمن!! لكن عليك أن تطيع الله في كل أمور حياتك!! إبراهيم آمن وصدق.. لكن أيضًا أطاع.. اسمع معي ماذا تقول رسالة العبرانيين عن إبراهيم... "بالإيمان إبراهيم لما دُعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدًا أن يأخذه ميراثًا.." (عب ١١׃٨) نعم صديقي... لتحقيق الدعوة في حياتك، عليك أن تطيع الله.. إذا قال لك اخرج.. يجب عليك أن تخرج!!... وإذا قال لك أن تذهب لمكان لكي تخدمه.. فعليك أن تطيع.. ولا تفعل كما فعل يونان.. حتى لو كان المكان الذي يرسلك إليه الرب هو مكان صغير وامكانياته قليلة.. آمن أنّ الله يعطيك القوة والقدرة الإلهية.. فليس بالقوة أو بالقدرة البشرية، لكن بروحي قال رب الجنود... ليس بقوتك ولا بقدرتك لكن بقوة روح الله... وإذا قال لك الرب أن تترك أمور تشغلك عنه، أو أمور من العالم.. عليك أن تطيع.. اسمع ماذا يقول الكتاب عن الطاعة: "إن سمعوا وأطاعوا قضوا أيامهم بالخير وسنيهم بالنعم" (أي٣٦׃ ١١) وأما عن عدم الطاعة فيقول: "ولمَن أقسم: لن يدخلوا راحته.. إلا للذين لم يطيعوا.." (عب ٣׃١٨)

الاتكال على الرب...
ماذا كان المطلوب من إبراهيم أن يفعل بعدما آمن وأطاع؟! هل كان عليه أن يسير الطريق بنفسه؟ أنظر معي ماذا حدث عندما اتكل إبراهيم على نفسه، وسمع لسارة، وأنجب اسماعيل؟!! هل حفظ نفسه في خطة الرب ومشيئته؟ بالطبع لا! وماذا فعل عندما ذهب إلى أرض مصر.. عندما سألوه عن سارة، امرأته؟ خاف وقال إنها أخته، وكان سيتسبب في ضياع كل حياتهما معًا!! لماذا؟؟ لأنه اتكل على نفسه وأفكاره البشرية!! يقول الكتاب المقدس: "طوبى للرجل المتوكل علي الرب" (مز٣٤׃٨).. ويغني داود بالروح: "لأني على قوسي لا أتكل، وسيفي لا يخلصني.." (مز٤٤׃ ٦)
عزيزي.. ماذا تفعل عندما تمر بأوقات تشعر فيها أن مواعيد الله لك قد تأخرت؟!! هل تتكل على نفسك، وأفكارك، وذراعك كما فعل أبرام في فترات من حياته؟! لكن شكرًا للرب! الله أمين وصالح.. أنقذ أبرام في أرض مصر، وأخرجه من مآزق كثيرة.. وعلمه كيف يتكل عليه بكل قلبه... وسيخرجك الرب عزيزي من نتائج أخطائك، إن آمنت به، واتكلت عليه!!
يعلمنا الكتاب المقدس الكثير والكثير عن الاتكال على الرب. يعلمنا إن مَن يتكل على الرب لا يُخزى "عليك اتكل آباؤنا. اتكلوا فنجيتهم. إليك صرخوا فنجوا. عليك اتكلوا فلم يخزوا." (مز ٢٢׃٤، ٥).. ويعلمنا أن نتكل على الرب، وهو يُجري كل الأمور.. "سلم للرب طريقك واتكل عليه وهو يُجري." (مز ٣٧׃٥) ويعلمنا أن "المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون، الذي لا يتزعزع، بل يسكن إلى الدهر." (مز١٢٥׃١) نعم.. المتوكلون على الرب مثل جبل ثابت.. بعد أن تؤمن وتطيع، اتكل عليه، وآمن أنه هو الضامن لدعوتك.. اتكل على الرب، وستجد أن الأمان والسلام والحضور الإلهي لا يُنزَع منك.. المتوكل على الرب لا يتزعزع.. بل يسكن إلى الدهر...

الإماتـة..
ابراهيم آمن، أطاع، اتكل على الرب... ومــات!! كان على إبراهيم أن يحيا الإماتة!! يضع احتياجاته، ورغباته، وحتى أحلامه عند الرب... إبراهيم كان عنده حلم، وهو أن يُنجب.. وهذا الحلم كان أيضًا حلم الله ووعده لإبراهيم... وانتظر إبراهيم تحقيق الحلم كثيرًا.. إلى أن جاء اسحق.. ثم قال له الرب أن يقدم اسحق محرقة!! قال له الرب: "خذ ابنك وحيدك، الذي تحبه، اسحق، واذهب إلى أرض المريا، واصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك.." (تك٢٢׃ ٢) وفعلها إبراهيم!! أخذ اسحق وذهب ليقدمه للرب!! نعم.. مات إبراهيم عن كل أحلامه، ورغباته!! كان إبراهيم مستعدًا أن يُمسك بالسكين، ويقتل حلمه.. ابنه.. حبيبه.. وحيده من أجل الرب.. ما أعظم عمل النعمة في حياة إبراهيم!! وناداه الرب من السماء، ليقول له ألا يقتل ابنه.. فالرب قد دبر كبش الفداء!! وقام حلم إبراهيم!! وقامت دعوته!!
إبراهيم آمن، أطاع، اتكل على الرب، وعاش الإماتة التي في مشيئة الرب... فوجد دعوته... كانت حياته فوق طبيعية.. لكنها كانت بذرة حية تحمل قوة الدعوة له ولكثيرين من بعده!!... اسمع وصف الروح القدس، في رسالة العبرانيين، لحياة ودعوة إبراهيم وسارة.. "بالإيمان إبراهيم لما دعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدًا أن يأخذه ميراثًا... بالإيمان سارة نفسها أخذت قدرة على إنشاء نسل، وبعد وقت السن ولدت، إذ حسبت الذي وعد صادقًا... بالإيمان قدم إبراهيم إسحق وهو مجرب.. قدم الذي قبل المواعيد وحيده الذي قيل له: إنه بإسحق يدعى لك نسل. إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من الأموات..." (عب١١׃٩، ١١، ١٧،‏١٨).
نعم صديقي.. تؤمن، وتطيع.. تتكل على الرب بكل قلبك.. تموت، وتقدم كل أحلام شخصية ذبيحة للرب.. سيولد لك اسحق!! نعم.. بالتأكيد سيولد لك ابن الموعد.. ستولد الدعوة ويتحقق الوعد.. ستحيا حياة فوق طبيعية.. ممتلئة بقوة قيامة الرب.. سترى الثمر الوفير... وستعرف أن الرب معك.. نعم الرب معك.. يهوه يرأه.. الإله الذي يرى الاحتياج ويسدد.. يهوه رفا.. الإله الذي يشفيك، وينقذك من أمراض المصريين.. ويفيض بشفائه فيك... نعم إيها الرب.. أنت معي.. دعوتني دعوة مجيدة.. لحياة فوق طبيعية.. تستمد قوتها منك أنت شخصيًا.. أنت حي.. فأنا سأحيا.. سأحيا في ملء دعوتك وقصدك لحياتي.. سأحيا حياة المجد.. مؤمنًا.. طائعًا.. متكلاً عليك.. ومُسلمًا لك الكل... آمين..

بقلم الأخت/ جاكلين عادل..

خدمة السماء على الأرض