الاثنين، 10 يناير 2022

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال التاسع - الجزء الثالث - يونيه 2021


التقليد الوسلي (4): الجزء الثالث
استمرارية مواهب الروح القدس

مقال يونيه 2021 - بقلم دكتور ثروت ماهر

 


 مصالحة علم اللاهوت والروحانية

 

التقليد الوسلي (٤) الجزء الثالث

 

استمرارية مواهب الروح القدس

 

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق – عدد يونيه 2021

 

لقراءة المقال كاملاً، اتبع اللينك:

 http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2142


سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال التاسع - الجزء الثاني - إبريل 2021

 

التقليد الوسلي (4): الجزء الثاني

الحضور الإلهي المُعلَن وقابلية النعمة للإدراك

مقال إبريل 2021 - بقلم دكتور ثروت ماهر


سلسلة مقالات

 مصالحة علم اللاهوت والروحانية

 

التقليد الوسلي (٤) الجزء الثاني

 

الحضور الإلهي المُعلَن وقابلية النعمة للإدراك

 

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق – عدد إبريل 2021

 

لقراءة المقال كاملاً، اتبع اللينك:

 

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2126

الخميس، 30 ديسمبر 2021

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال التاسع - الجزء الأول - مارس 2021

 سلسلة مقالات

 مصالحة علم اللاهوت والروحانية

 

التقليد الوسلي (٤) الجزء الأول

 

الأساس المعجزي لحياة الإيمان المسيحي

التقليد الوسلي (4): الجزء الأول
الأساس المعجزي لحياة الإيمان المسيحي

مقال مارس 2021 - بقلم دكتور ثروت ماهر

 

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق – عدد مارس 2021

 

لقراءة المقال كاملاً، اتبع اللينك:

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2117 

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال الثامن - الجزء الثاني - فبراير 2021

سلسلة مقالات 

مصالحة علم اللاهوت والروحانية

 

التقليد الوسلي (٣) الجزء الثاني

 

النعمة البادئة والطاقات الإلهية المُمَكِنة

التقليد الوسلي (3): الجزء الثاني
النعمة البادئة والطاقات الإلهية المُمكنة

مقال فبراير 2021 - بقلم دكتور ثروت ماهر

 

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق – 

عدد فبراير 2021

كلمات من المقال:

تبعًا لوسلي، فإن النعمة البادئة في العهد الجديد – بناءًا على تجسُد الكلمة – تظهر عاملة مع كل إنسان منذ تكونه في رحم أمه. فتجسد الكلمة قد وفر أساسًا وجوديًا لاستقبال طاقات النعمة البادئة المُحررة للإرادة بقدرٍ ما – وهذا إظهار عام للنعمة (كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ/ يو١: ١٠). فقد صار متاحًا لكل إنسان/للإنسانية مقدارًا من النعمة يكفي لتمكين الإنسان من اتخاذ القرار بإرادة حرة، أيًا كان القرار. وفي هذا السياق تظهر النعمة البادئة كمُعامِل إصلاح أنثروبولوجي جوهري (للإنسانية)، وهذا لائق جدًا بمقام نعمة ربنا يسوع المسيح الكلمة المتجسد.

لقراءة المقال كاملاً، اتبع اللينك:

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2113


الخميس، 4 فبراير 2021

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال الثامن - الجزء الأول - يناير 2021


سلسلة مُصَالحة علم اللاهوت والرُوحَانِية

التقليد الوسلي (٣) – الجزء الأول

"النعمة البادئة"

ما بين الفساد الكلي وصلاحية الإرادة 

التقليد الوسلي (3): الجزء الأول
ما بين الفساد الكلي وصلاحية الإرادة

مقال يناير 2021 - بقلم دكتور ثروت ماهر


المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر بجريدة الطريق - عدد يناير 2021

كلمات من المقال:

وبالنسبة لوسلي – مثله مثل أرمينيوس – لا يوجد أي تعارض بين الاعتقاد بالفساد الكلي للإنسان والاعتقاد بمسئولية الإنسان في الاختيار بإرادته الحرة. إذ يختفي التعارض تمامًا من خلال الاعتقاد بمبدأ النعمة البادئة – الذي غاب عن كالفن وتلميذه بيزا – والتي شرحها وسلي على أنها نعمة الله التي تتحرك للإنسان الخاطيء من بدء تكوينه لترد له رغم فساده – وبطريقةٍ معجزيةٍ كيانيةٍ فائقة للطبيعة في العهد الجديد– بعضًا من مَلكَاتهِ بشكلٍ جزئيٍ (خاصةً في دائرة الإرادة)، فتُمكِّن الإنسان من الاختيار سواء بالقبول أو الرفض من خلال هذا الاسترداد الجزئي/العربوني للإرادة الحرة، كما لو أن ترس الإرادة استرد بعضًا من صلاحيته بقوة النعمة البادئة ليتمكن من اتخاذ القرار بحرية. وهكذا تتجلى نعمة الله التي تبدأ دائمًا، وأمانته تجاه الإنسان الذي خلقه، وأيضًا مسئولية الإنسان في الاختيار رغم فساد طبيعته.

لقراءة المقال كاملاً؛ اتبع اللينك: http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2098


الأحد، 24 يناير 2021

نعبر للعام الجديد بالشكر! - عظة للدكتور ثروت ماهر

 

نعبر للعام الجديد بالشكر!

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر

عظات الاحتفال بالعام الجديد ٢٠٢١



ثلاث لاءات بالنعمة في عام ٢٠٢١ - عظة لدكتور ثروت ماهر

ثلاث لاءات بالنعمة في عام ٢٠٢١

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر

عظات الاحتفال بالعام الجديد ٢٠٢١



بدايات جديدة بالنعمة! عظة لدكتور ثروت ماهر

 

بدايات جديدة بالنعمة!

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر

عظات الاحتفال بالعام الجديد ٢٠٢١



سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال السابع - ديسمبر 2020

 

 سلسلة مصالحة علم اللاهوت والرُوحَانِية

التقليد الوسلي (٢) –

ما بين نظريات المعرفة ويقظة الحواس الروحية

التقليد الوسلي (2): ما بين نظريات المعرفة ويقظة الحواس الروحية
مقال ديسمبر 2020 - بقلم دكتور ثروت ماهر

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريد الطريق والحق، ضمن سلسلة مقالات "مصالحة علم اللاهوت والروحانية" - عدد شهر ديسمبر 2020، يأتي مقال هذا الشهر تحت عنوان: "التقليد الوسلي (2): ما بين نظريات المعرفة ويقظة الحواس الروحية".

كلمات من المقال:

ويبدأ وسلي بإيضاح أن المعرفة اللاهوتية لا يمكن أن تُبنى على الحواس الخمسة وإدركاتها الحسية، لكنها كنوع من المعرفة التي يقتنيها العقل الإنساني بإعمال مدخلات تصل إليه – وهي نوعٌ رفيعٌ – تحتاج حتمًا إلى مصادر لهذه المدخلات، وهذه المصادر لا يمكن أن تكون الحواس الخمسة! وهنا تظهر مركزية "استعادة ويقظة الحواس الروحية" في المنظومة اللاهوتية الوسلية! فوسلي يرى أنه في التجديد يبدأ استرداد الصورة الأولى للإنسان (Restoration of the First Image)، وهذا الاسترداد أول ما يُستعاد فيه هو الحواس الروحية. فاختبار التجديد يحمل يقظة حياة للحواس الروحية التي فُقدت في السقوط، وإذ تُستعاد الحواس الروحية بما تشمله من تذوقٍ (ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب/ مز ٣٤: ٨)، ورؤيةٍ (بعد قليل لا تبصرونني، ثم بعد قليل أيضًا ترونني/ يو ١٦: ١٦)، ومعاينةٍ (طوبى للأنقياء القلب، لأنهم يعاينون الله/ مت ٥: ٨)، وغيرها، يستعاد معها استقبال كيان الإنسان (شاملاً عقله) للمفردات التي يُمكن تشغيلها للحصول على المعرفة الروحية. فمن خلال عمل الروح القدس في إيقاظ الحواس الروحية، يدخل الإنسان المُجَدد إلى واقعية خبرة الشركة الإلهية، ومن ثَم بداية المعرفة الحقيقية. مثلهُ مثل لوك – كلٌ في تخصصه – يقف وسلي مُعلِنًا عدم كفاية عقل الإنسان ليكون مصدرًا أوحدًا للمعرفة! فالإنسان كائنٌ في الطبيعي لا يمكن أن تتكمل معرفته من دون خبرات خارجية، فكم بالحري احتياجه للخبرة/ للاختبار/ للتذوق لتتكمل معرفته الروحية! وهكذا تظهر الخبرة الروحية في المنظومة الوسلية كأحد الأعمدة الجوهرية لصياغة الفكر اللاهوتي وللشهادة لأصالة المعرفة الروحية. 

لقراءة المقال كاملاً؛ اتبع الرابط الآتي:

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2096

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - التقليد الوسلي - دكتور ثروت ماهر - المقال السادس - نوفمبر 2020

سلسلة مقالات مُصالحة علم اللاهوت والرُوحَانِية

التقليد الوسلي (١) – 

ما بين أكسفورد وبرية شيهيت!

التقليد الوسلي (1): ما بين أكسفورد وبرية شيهيت
مقال نوفمبر 2020 - بقلم الدكتور ثروت ماهر

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريد الطريق والحق، ضمن سلسلة مقالات "مصالحة علم اللاهوت والروحانية" - عدد شهر نوفمبر 2020، يأتي مقال هذا الشهر تحت عنوان: "التقليد الوسلي: ما بين أكسفورد وبرية شيهيت".

كلمات من المقال:

 وبإلقاء نظرة فاحصة على عظات مقاريوس بما تحتويه من تعاليم عن حياة الكمال المسيحي، ووضعها جنبًا إلى جنبٍ مع تعاليم وسلي واقتباساته من مقاريوس، خاصةً بعد اختبار تجديده، يكتشف الباحث عمق التقارب بين فكر مقاريوس واللاهوت الوسلي! ويبقى انجذاب وسلي لكتابات مقاريوس، واستخداماته المتعددة لها، كشاهد على التلاقي بين الأكاديمية الآتية من عصر التنوير في أكسفورد مع الروحانية السرائرية الآتية من قلب صحراء مصر الغربية حيث برية شيهيت، تلاقيًا أعطى للتقليد الوسلي أحد مصادره التي شكلت مكانته المتفردة في عالم المصالحة بين علم اللاهوت والروحانية، والتي من النادر تكرارها في التاريخ من دونِ قطع نفس المسافة التنويرية/ الروحية التي قطعها وسلي في رحلته الفكرية بين أكسفورد وبرية شيهيت!


لقراءة المقال كاملاً: اتبع الرابط إلى الجريدة:

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2083

زواج في عدن!

 

زواج في عدن!

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر

العظة الأولى من سلسلة القيادة الإلهية – 

اجتماع الأربعاء ١٣ يناير ٢٠٢١



الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الخامس - الجزء الثاني - أكتوبر 2020

 

الجزء الثاني من مقال كواكب مضيئة في سماء علم اللاهوت والروحانية - من سلسلة مصالحة علم اللاهوت والروحانية
بقلم الدكتور ثروت ماهر - دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ من جامعة ريجينت فيرجينيا

الأحباء المهتمين بهذه النوعية من المقالات الأكاديمية؛

هذا هو المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق والحق (عدد أكتوبر)، ضمن سلسلة "مصالحة علم اللاهوت والروحانية"، ويتناول د. ثروت في هذا المقال المهم نموذجًا أصيلاً آخر لتجسيد المصالحة بين علم اللاهوت والروحانية وهوالبروفيسور فينسون سينان (١٩٣٤- ٢٠٢٠).

كلمات من المقال:

في هذا الجزء الثاني من المقال، أقدم لك، عزيزي القاريء، نموذجًا معاصرًا آخر من نماذج المصالحة بين علم اللاهوت والروحانية، وهو "البروفيسور فينسون سينان" (١٩٣٤- ٢٠٢٠)، أستاذ اللاهوت التاريخي والمؤرخ المعروف كأحد مؤسسي تأريخ النهضات الروحية حول العالم. وقد عزمتُ أن يجمع حديثي – عبر هذا المقال بجزءيه – "المسكين" مع "سينان"؛ إذ أظنُ أنَّ متى المسكين، في الشرق، يعطينا نموذجًا للروحانية الأرثوذكسية المنفتحة على عالم الدراسات الأكاديمية والفكر اللاهوتي؛ بينما فينسون سينان، في الغرب، يعطينا نموذجًا للأكاديمية المُتخصصة المغموسة في الروحانية الوسلية والمُشبَعة بالتاريخ النهضوي بأصالةٍ شُهِد لها من أطياف الكنيسة المتنوعة في الغرب عبر عقودٍ من العطاء على المستويين الأكاديمي والكنسي.


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الخامس - الجزء الأول - سبتمبر 2020

 

الجزء الأول من مقال كواكب مضيئة في سماء علم اللاهوت والروحانية - من سلسلة مصالحة علم اللاهوت والروحانية -
بقلم الدكتور ثروت ماهر - دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ من جامعة ريجينت فيرجينيا

الأحباء المهتمين بهذه النوعية من المقالات الأكاديمية؛

هذا هو المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق والحق (عدد سبتمبر)، ضمن سلسلة "مصالحة علم اللاهوت والروحانية"، ويتناول د. ثروت في هذا المقال المهم نموذجًا أصيلاً لتجسيد المصالحة بين علم اللاهوت والروحانية وهو الراهب المصري الأب متى المسكين (١٩١٩- ٢٠٠٦).

كلمات من المقال:

... ولكن، ما يلفت الانتباه، ويجعل من المسكين نموذجًا فريدًا؛ هو قدرة المسكين، بمعونة الروح القدس، على بلورة ثمار هذه الخبرات في إنتاج فكري لاهوتي فتح الباب أمام أجيال من الرهبان والعلمانيين للشركة في هذه الخبرات وتذوقها. وما يلفت الانتباه أيضًا، وبشدةٍ؛ هو أن عملية تحويل الخبرة السرائرية عند المسكين إلى فكرٍ لاهوتي مُصاغ في أدبيات مكتوبة لم تتم في معزل عن الدراسات الأكاديمية المعاصرة للمسكين، فاكتظت كتب المسكين التفسيرية بسجالاته مع الدراسات الأكاديمية، وحتى النقدية منها! دخل المسكين في حوارات على صفحات كُتُبِه مع دراسات فحص المخطوطات وآراء علماء العهدين – القديم والجديد – المحافظين وغيرهم من دون توجسٍ وريبةٍ من السياق الأكاديمي. وهكذا، ظهرت ثمار التذوق والمعاينة والروحانية الأصيلة عند المسكين، بما اتسمت به من اتساق وصلابة وصدق، كثمار صالحة ومُكتملة النضوج للوقوف في موقف المحاجاة وإثبات الأصول بالحجة!

لقراءة المقال كامل، اتبع اللينك المُرفق:

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2070


الطريق إلى معجزتك!

 


الطريق إلى معجزتك!

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر

 

هُوَ يُنَجِّي وَيُنْقِذُ وَيَعْمَلُ ٱلْآيَاتِ وَٱلْعَجَائِبَ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَفِي ٱلْأَرْضِ..

دانيال ٦: ٢٧

نعم.. مازال الرب ينجي وينقذ ويصنع آيات وعجائب ومعجزات اليوم مثل الأمس!! نعم.. لم ينته وقت المعجزات.. يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد.. هو الغالب الذي فتح الطريق للمعجزات.. تسمع في هذه العظة عن محطات على الطريق إلى نوال معجزتك من يد الرب..

عظة "الطريق إلى معجزتك"

اجتماع الأربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٠

العظة الثامنة من سلسلة عظات "الروح القدس" مع وقت الصلاة والتسبيح بعد العظة..

الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض - مصر


الخميس، 6 أغسطس 2020

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الرابع - الجزء الثالث - أغسطس 2020


الجزء الثالث من مقال الروحانية المستقيمة وإعمال العقل - من سلسلة مصالحة علم اللاهوت والروحانية -
بقلم الدكتور ثروت ماهر - دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ من جامعة ريجينت فيرجينيا


الروحانية المستقيمة وإعمال العقل (٣)

إلى جميع الأحباء المهتمين بهذه النوعية من المقالات اللاهوتية؛
هذا هو المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريدة الطريق والحق - عدد أغسطس - وفيه يناقش د. ثروت أسئلة مهمة مثل: لماذا لا يمكن فصل الروحانية المستقيمة عن إعمال العقل؟ ما هي الديناميكية التي تشرح تآخي "إعمال العقل" وتلازمه مع "الروحانية المستقيمة" لاهوتيًا وعمليًا؟ هل يمكن للإنسان أن يكون "روحيًا" ومميزًا للأمور المتخالفة، بغير استرداد وشفاء لعقلِهِ متفكرًا وعاملاً؟
كلمات من المقال:
إذًا، لا عقلانية سليمة من دون إعلاناتٍ إلهيةٍ، فالإعلانات الإلهية هي مُفرَد/مُدخَل رئيس في العقلانية، ولا روحانية مستقيمة من دون إعمال للعقل، فإعمال العقل هو المُشغِل/المُنتِج الأصيل للروحانية المستقيمة! وهذا يُبرِر بوضوح عدم إمكانية الفصل بين الروحانية المستقيمة وإعمال العقل، كما أنه يوضح ديناميكية/كيفية التآخي والتلازم بينهما، ويؤكد على استحالة أن يصير الإنسان "روحيًا" – روحانية مستقيمة يُبنى عليها ميراثًا غنيًا للكنيسة – دون أن يكون قد استردَّ عقلانيته! فاسترداد العقلانية، الذي هو استرداد صورة الله في الإنسان/ استرداد المنطق الإلهي هو البرهان الكياني لتذوق الإنسان لمواريث الخلاص ولاستقامة روحانيته، فمَن بدأ رحلة الاتحاد بالمسيح بما تحمله من حياة مُتدفِقة وثمار ومواهب للروح القدس؛ تتجلى صورة المسيح الكلمة المُتجسد فيه، فيصير مُتعقلاً بالحق، مُتفكرًا بالروح، لابسًا "الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ" (كو٣: ١٠)، مُستردًا لجوهره العقلي، مثمرًا لأجل كنيسة المسيح!


لقراءة المقال كاملاً؛ اتبع الرابط الآتي

http://www.eltareeq.com/tareeq2010/pg_editorpage_ID_r.aspx?ColID=t&ArID=2055

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الرابع - الجزء الثاني - يوليو 2020


الجزء الثاني من مقال الروحانية المستقيمة وإعمال العقل - من سلسلة مصالحة علم اللاهوت والروحانية -
بقلم الدكتور ثروت ماهر - دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ من جامعة ريجينت فيرجينيا

المقال الشهري لدكتور ثروت ماهر في جريد الطريق والحق، ضمن سلسلة مقالات "مصالحة علم اللاهوت والروحانية" - عدد شهر يوليو 2020، يأتي مقال هذا الشهر تحت عنوان: "الروحانية المستقيمة وإعمال العقل (٢)".
في هذا المقال يُمهِد دكتور ثروت لشرح الأُسس اللاهوتية للدمج بين تعبيرات "التمييز" و"العقل"، و"الإعلان" و "التفكُر"، من خلال التعريف بأحد التقاليد المسيحية المُبكرة؛ وهو تقليد آباء الصحراء، وتحديدًا رسائل أحد أعمدة هذا التقليد؛ وهو أنطونيوس الكبير (
۲٥۱ م. – ۳٥٦ م.)، والتي تُعَدُّ مرجعًا مهمًا في هذا الدمج.
المقال يعطي تقديمًا أكاديميًا ثاقبًا عن القديس أنطونيوس الكبير وأهمية رسائله في التقليد الآبائي.

لقراءة المقال كاملاً؛ اتبع الرابط الآتي:

الجمعة، 31 يوليو 2020

أصدقاء الروح: يوحنا المعمدان!



أصدقاء الروح: يوحنا المعمدان!

عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر


"أصدقاء الروح: يوحنا المعمدان" عظة جديدة للدكتور ثروت ماهر، وهي العظة الأولى من سلسلة عظات "الروح القدس".

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٠- 

الاجتماع الأسبوعي لخدمة السماء على الأرض.


يشجعنا الروح القدس من خلال هذه العظة على الاقتراب للدخول في مستوى جديد من الصداقة معه.. يشتاق الروح القدس أن يملأنا ليعطينا النصرة على الخطية والفشل والإحباط.. يشتاق الروح القدس أن يملأنا ويذكرنا بكلمات الرب يسوع لنا، ويشتاق الروح القدس أن يملأنا ويعطينا شفاء لأرواحنا ونفوسنا وأجسادنا.. الروح القدس هو المعين والمعزي والمحامي والمرشد.. الروح القدس هو مَن يعرفنا بميراثنا في الرب.. ما أعده لنا الرب يسوع المسيح لم تسمع به أذن ولم تره عين ولم يخطر على بال إنسان.. مَن الذي يعلن لنا هذه الأسرار؟؟ هو الروح القدس! يعلنها لنا الرب بروحه.. الروح القدس هو مَن يُكحِل عيوننا بمسحته، فنرى ما لا يُرى، ونفرح! ونصير روحيين! وعندئذ نعرف أن نستقبل كل ما يريد الرب أن يخبرنا به، ونصير شركاء الروح القدس العظيم!!
مجدًا للثالوث القدوس؛ الآب والابن والروح القدس!


الخميس، 23 يوليو 2020

سلسلة مقالات مصالحة علم اللاهوت والروحانية - دكتور ثروت ماهر - المقال الرابع - الجزء الأول - يونيه 2020


الجزء الأول من مقال الروحانية المستقيمة وإعمال العقل - من سلسلة مصالحة علم اللاهوت والروحانية
بقلم الدكتور ثروت ماهر - دكتوراة في فلسفة اللاهوت والتاريخ من جامعة ريجينت فيرجينيا

الروحانية المستقيمة وإعمال العقل (١)

The Synergy between “experience” and “reason” is explained in this article through the "Wesleyan Quadrilateral"

هل يتعارض أِعمَال العقل مع الروحانية؟
ماذا يعني أن أكون شخصًا روحانيًا، وفي نفس الوقت عقلي راجحًا، مُتفكرًا باتساق وله القدرة على التعامل مع المفردات المختلفة ببراعة؟
كيف يمكن أن يتلاقى التعليم الكتابي مع تاريخ الكنيسة مع الحياة الاختبارية مع إعمال العقل لأجل فكر لاهوتي منضبط؟

في مقاله الشهري - لشهر يونيه 2020 -  في جريدة الطريق والحق، يقدم دكتور ثروت ماهر نقاط بداية لإجابات مُبسطَة لهذه الأسئلة.عنوان مقال شهر يونيه: "الروحانية المستقيمة وإعمال العقل"

يمكن قراءة مقال شهر يونيه كاملاً على هذا الرابط:


كلمات من المقال:

قبل الحديث عن تآخي إعمال العقل والخبرة الروحية المستقيمة في رباعية البناء اللاهوتي الوسلي، لابد من تعريف القاريء بهذه الرباعية المذكُورة؛ إذ تُعَد رباعية البناء الوسلي بمثابة منهجية تصف كيف تمكَّن مؤسس التقليد الوسلي – جون وسلي (۱۷۰۳ – ۱۷۹۱) – من صياغة أفكاره اللاهوتية التي ميزت تقليده اللاهوتي، وجعلته يُنظَر له بواسطة الكثير من دارسي تاريخ الكنيسة على أنه تقليد إصلاح للإصلاحِ. وتتلخص رباعية البناء اللاهوتي الوسلي في أربعةِ أضلاعٍ: (١) الكتاب المقدس (Scripture)، (٢) التقليد (Tradition)، (٣) الخبرة الروحية (Experience)، (٤) التفكُر/ إعمال العقل (Reasoning). إذ تصف هذه الأضلاعُ؛ المصادرَ والأدواتَ التي اعتمد عليها وسلي في صياغة أفكارِهِ اللاهوتية أو في تقييم الأفكار اللاهوتية المتنوعة. ومن الجدير بالذكر، أن جون وسلي نفسه لم يضع هذه الرباعية بصياغة منهجية واضحة، لكن القراءة التحليلية لكتابات وسلي اللاهوتية من بعده أثبتت استخدامه لهذه المنهجية. وقد كان الفيلسوف وعالم الدراسات الوسلية ألبرت أوتلر (۱۹۰۸ – ۱۹۸۹) هو أول مَن صاغ هذه الرباعية بشكلٍ منهجيٍ، وأثبت اعتماد وسلي على هذه الأضلاع الأربعة في صياغة المنظومة الوسلية. ومن بعد أوتلر، أخذت هذه الرباعية شهرة كبيرة؛ إذ تمَّ إثباتها واستخدامها من قِبل الكثير من الدارسين الوسليين. وصار إجماع الدارسين هو ترجيح أن كل فكرة لاهوتية أنتجها جون وسلي، قد أُنتِجَت من خلال هذا الرباعي. بل وصارت الدعابة في الأوساط الأكاديمية الوسلية تشير إلى أن اتباع هذه الرباعية يُدخِل الباحث والمُفكِر إلى الراحة (REST)، استنادًا إلى مجموع الأحرف الأولى من الأضلاع الأربعة المُشكِلَة للرباعية!


السبت، 27 يونيو 2020

الحكمة - الجزء الثالث - اختبار مقدار الحكمة - الحلقة الأولى




الْحِكْمَة..
الجزء الثالث.. اختبار مقدار الحكمة!
مقال بقلم دكتور ثروت ماهر

(حلقتان) – الحلقة الأولى: النمل


الشواهد الكتابية الأساسية:
وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ. (يعقوب ۱: ٥)
وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ. أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا، وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ. (متى ۲٥: ۲ – ٤)
أَرْبَعَةٌ هِيَ الأَصْغَرُ فِي الأَرْضِ، وَلكِنَّهَا حَكِيمَةٌ جِدًّا: النَّمْلُ طَائِفَةٌ غَيْرُ قَوِيَّةٍ، وَلكِنَّهُ يُعِدُّ طَعَامَهُ فِي الصَّيْفِ. الْوِبَارُ طَائِفَةٌ ضَعِيفَةٌ، وَلكِنَّهَا تَضَعُ بُيُوتَهَا فِي الصَّخْرِ. الْجَرَادُ لَيْسَ لَهُ مَلِكٌ، وَلكِنَّهُ يَخْرُجُ كُلُّهُ فِرَقًا فِرَقًا. الْعَنْكَبُوتُ (الجيكو) تُمْسِكُ بِيَدَيْهَا، وَهِيَ فِي قُصُورِ الْمُلُوكِ. (أمثال ۳۰: ۲٤ – ۲۸)
انتباه.. لنأخذ الأمر بجدية!
عزيزي القاريء؛ في الجزءين السابقين من هذا المقال التعليمي، تناولنا معًا تعريف الحكمة، وأسباب احتياجنا للحكمة، كما تحدثنا باستفاضة عن صفات الحكمة الإلهية النازلة من فوق. في الجزء الأخير – الثالث – من هذا المقال نتناول أجزاء من كلمة الله تساعدنا على اختبار مقدار الحكمة في حياتنا، وتُمَكِنُنا من إجابة السؤال الذي ختمنا به الجزء السابق من هذا المقال: "إلى أي مقدار أنا أحيا حياة الحكمة الإلهية؟" وبكلمات أخرى، فإن الغرض من هذا المقال هو مساعدة كل قاريء على اكتشاف مقدار الحكمة الفعلية في حياته؛ من خلال اكتشافه لمقدار تطبيقه الفعلي للتعليم الكتابي في الحياة اليومية؛ وهذا يتفق تمامًا مع تعريف الحكمة البسيط الذي ذكرناه في الجزء الأول من هذا المقال، والذي يقول: إن الحكمة هي القدرة على تطبيق المعرفة. (يُرجى مراجعة الجزءين السابقين من هذا المقال: مقال الاحتياج للحكمة الإلهية: https://khwaterro7ya.blogspot.com/2017/08/blog-post_21.html، ومقال أعمدة الحكمة السبعة: https://khwaterro7ya.blogspot.com/2017/08/blog-post_79.html)
والآن، وقبل الخوض في اختبار مقدار الحكمة، أود أن ألفت نظر القاريء إلى أنه بالإضافة إلى الأمور الثمانية التي ذكرتها في المقال الأول كدواعي حتمية لضرورة اقتناء الحكمة في حياة المؤمن في كل زمان ومكان، فإن مَثَلَ "العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات" في إنجيل متى يعطينا إنذارًا عظيمًا وتنبيهًا جادًا بشأن أهمية الحكمة في حياة المؤمن بصفة خاصة في الأيام الأخيرة! فالقراءة البسيطة جدًا لمثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات توضح أن الفارق الأساسي بين عذارى دخلن العرس وعذارى لم يدخلن هو "الحكمة"! فالحكمة هي التي مكَّنت العذارى "الحكيمات" أن يجهزن أنفسهن بمقدار زيت إضافي في الأواني بجانب مقدار الزيت الأساسي في المصابيح (وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ)! بينما العذارى "الجاهلات" لم يفطنّ إلى احتياجهن لزيت إضافي، إذ كان معهن زيت في مصابيحهن يكفي بالكاد أن يستمررن، وإذ "أَبْطَأَ الْعَرِيسُ"، لم يعُد مقدار الزيت عند الجاهلات كافيًا وصارت مصابيحهن تنطفئ، ولم يلحقن بالعريس! فالحكمة هنا كانت العامل الأساسي الذي مكّن الحكيمات من اقتناء الزيت الكافي لكي يدركن بالعريس! فلننتبه في هذه الأيام الأخيرة!!
نقترب باتضاع!
في سفر الأمثال والإصحاح الثلاثين، يأخذنا الروح القدس، من خلال آيات قليلة العدد، لكن عظيمة الفائدة، في رحلة مميزة جدًا لنرى أربعة من أحكم الكائنات التي خلقها الرب – النمل، الوبار، الجراد، والجيكو (من فصيلة العناكب)! فعلى الرغم من كَوْن هذه الكائنات "هِيَ الأَصْغَرُ فِي الأَرْضِ"، إلا أنها "حَكِيمَةٌ جِدًّا"! والحقيقة، فإن الاقتراب من هذه الكائنات الصغيرة بقصد تَعَلُم الحكمة هو أمر يحتاج إلى اتضاع حقيقي. فما أعظم الروح القدس الذي إذ شاء أن يعلمنا عن الحكمة، وضع أمامنا هذه الكائنات الصغيرة. وكأن الرب يهمس لنا: مَن أراد الحكمة، فليتضع! مَن أراد الحكمة، لا يستعلي! مَن أراد الحكمة، فليأت متجردًا من كلِ توقعاتٍ، ومن كل مستوى احترافي، ومن كل أمور عالية! مَن أراد الحكمة، فليبحث عن الاتضاع! مَن أراد الحكمة، فليخضع لروح المسيح المُتَضِع، الذي هو حكمة الله، "الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. (في ۲: ٦ – ۱۱)
ينصح الرسول بولس المؤمنين في رسالة رومية قائلاً: "غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ!"، ويا لها من كلمات عظيمة! ثم يُكمل بعدها مباشرةً: "لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ" (رو۱۲: ۱٦)! آه.. يا روح الله! هذا هو الطريق الذي تُلَمِعه للتمتع بالحكمة الحقيقية! الاتضاع! عدم الانجذاب للأمور العالية! الانجذاب للمُتضعِين (حرفيًا، في كثير من الترجمات، الانجذاب للأشخاص الذين في مستوى بسيط ومنخفض!)..
آه يا روح الله! النمل، الوبار، الجراد، العنكبوت! هذه هي أدواتك الحية التي تختارها لتعلمنا! ولنقيس من خلالها ذواتنا لنعرف في أي مستوى من الحكمة نحن! وإذ ننظر إلى هذه الكائنات من خلال عدستك أنت؛ نرى الحكمة، والدقة، والاحترافية الحقيقية، والذكاء الأصيل، وحسن التقدير، والقدرة على الإنجاز، بل والنصرة على الأعداء! علمنا يا روح الله ونحن نقرأ الكلمات التالية! أعطنا التمييز الذي يُمَكنُنا أن نرى أنفسنا، ونُقيم تقييمًا صحيحًا مستوى الحكمة في حياتنا، لا لنُحبَط! فأنت بالتأكيد لا تريد أن تُفَشِلنا! فأنت لم تُعطنا روح الفشل! بل لنفهم، فنطلب حكمة أعظم لأجل هذه الأيام الأخيرة! يا روح الله، لا تسمح أن نحيا جيلاً لا يعرف شماله من يمينه، فليست هذه مشيئتك لأي جيل، فكم بالحري جيل الأيام الأخيرة!! لنُمْنَح فهمًا بالروح القدس، فنصير عذارى حكيمات، مصابيحنا وأوانينا ممتلئة بالزيت، ولا يعوز الدهن رؤوسنا!!
إذًا، قارئي العزيز، مفتاح القياس المبدئي للحكمة الإلهية هو: امتحان نفسي أمام الرب لأعرف مدى اتضاعي، وأسأل نفسي هل ما يجذبني هو المظاهر والأمور العالية؟ هل ما يجعلني أشعر بالثقة هو مصادقة صفوة الناس وارتداء الملابس غالية الثمن والتحدث بلغة الإبهار؟ إذا كانت هذه الأعراض موجودة ولو بنسبة قليلة، إذًا؛ لأنحني أمام الرب لينقيني بدمه ويملأني بروحه قبل المُضي قدمًا في القراءة.. ولأثق أن دم الرب يسوع المسيح فيه الكفاية لينقيني ويحررني ويقدسني، وأن الروح القدس يستطيع بنيرانه أن يشعلني باتضاع المسيح الحقيقي لأجل استعلان الحكمة الإلهية في كياني.
آه يا أبي السماوي!
لتأت بنيران روحك لتحرق كل قش وتبن وعشب!
لتأت بنيران روحك فتكشف كل أمور مزيفة في الحياة.. كل ما هو من شجرة معرفة الخير والشر! كل ما ليس أصله الحياة!
ولتأت بمياه روحك لتنقيني وتفيض فيّ بالحكمة الإلهية التي تقودني لأبني ذهبًا وفضة وحجارة كريمة!
في اسم ابنك يسوع! آمين!

والآن، قارئي العزيز، هيا لنمضي قُدمًا في اختبار مقدار الحكمة، من خلال الكائنات الأربعة الممتلئة حكمة و"الأَصْغَرُ فِي الأَرْضِ"! وأبدأ معك في الحلقة الأولى من هذا الجزء بالنملة، بينما أستكمل معك باقي الكائنات الأربعة في الحلقة الثانية.
أولاً: النملة!
أَرْبَعَةٌ هِيَ الأَصْغَرُ فِي الأَرْضِ، وَلكِنَّهَا حَكِيمَةٌ جِدًّا: النَّمْلُ طَائِفَةٌ غَيْرُ قَوِيَّةٍ، وَلكِنَّهُ يُعِدُّ طَعَامَهُ فِي الصَّيْفِ. (أم ۳۰: ۲٤، ۲٥)
اِذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ. تَأَمَّلْ طُرُقَهَا وَكُنْ حَكِيمًا. الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ أَوْ عَرِيفٌ أَوْ مُتَسَلِّطٌ، وَتُعِدُّ فِي الصَّيْفِ طَعَامَهَا، وَتَجْمَعُ فِي الْحَصَادِ أُكْلَهَا. 9إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟ (أم ٦: ٦ – ۹)
النملة! هذا الكائن الصغير المعروف جيدًا للجميع! فمَن مِنا في طفولته لم يتابع سرب نمل ليعرف أين يذهب، وكيف يحملون معًا الفتات، وأين المكان الذي يخزنون فيه ما يجمعون!! هذه الكائنات الصغيرة، التي يبدو لمَن يلاحظها وهي ماشية في طوابيرها الطويلة كأنها في عالم وحدها من شدة تركيزها فيما تفعله، اختارها الروح القدس ليعلمنا الحكمة من خلالها.. والحقيقة، فإن القاريء لكلمات سفر الأمثال لابد أن يلاحظ أن الروح القدس ركز في كلامه على نقاط أساسية تشكل تميُز النملة في حكمتها. فمبدئيًا، من الواضح أن النملة مُدركة لضعفها الطبيعي، فهي تُدرك أنها لا تستطيع تحمُل برد الشتاء، لذلك تحتاج إلى تخزين الطعام في مخازن أثناء الصيف، حتى تستطيع أن تبقى في مخابئها أثناء الشتاء ومعها ما يكفي من الطعام، وهذا السلوك بالطبع يندرج أيضًا على تمييز طبيعي للمواسم وعلى بذل لاجتهاد صحيح في الموسم الصحيح، بجانب الوعي الذاتي! أي أنه يمكننا تلخيص جوانب حكمة النملة في: (۱) إدراك النملة لطبيعتها و(۲) تمييزها للفصول والأوقات و(۳) بذل الاجتهاد المطلوب في الاتجاه الصحيح بدون انتظار مَن يحركها لهذا! وهي مؤشرات مبدئية ينبغي النظر إليها لاختبار مقدار الحكمة عند المؤمنين! والآن هيا لنطبق جوانب حكمة النملة على حياة المؤمن.
مبدئيًا، أن يدرك المؤمن طبيعته الإنسانية ويجيد التعامل معها من خلال ما تعلنه الكلمة هو مؤشر مهم للحكمة. فمع تقدُم المؤمن في رحلته مع الرب، يكتشف قطعًا أن إدراك طبيعة "الخزف" إدراكًا حقيقيًا هو من أعظم الدروس في الحياة الروحية! فكم من المؤمنين فشلوا في الاستمرار في تقدمهم الروحي لأنهم لم يدركوا محدودية الطبيعة الإنسانية إدراكًا واعيًا، وبالتالي لم يُحسِنُوا التعامل مع أنفسهم ولا مع الروح القدس!! والآن ماذا أقصد بإدراك الطبيعة الإنسانية بحسب كلمة الله؟ أقصد أن يدرك المؤمن أنّ الخزف باقٍ كخزف إلى مجيء الرب الثاني وتمجيد الأجساد. يقول الكتاب: "لكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ ِللهِ لاَ مِنَّا." (۲كو ٤: ۷).. ولكن، لابد أن يصاحب إدراكي للخزف (لطبيعتي الإنسانية)، إدراك آخر باحتياجي الدائم للامتلاء بالروح القدس!! أعلم أن هذا إدراك كتابي يبدو بسيط، لكن برغم من بساطته، إلا أننا نَغُض النظر عنه بشكلٍ متكرر! فمرات كثيرة، إذ يتحرر المؤمن بنعمة الله من قيود الخطية وآثار العبودية لإبليس من خلال اختبارات التقديس الحقيقية، يظن أنّ بكونه قد صار حرًا من الخطية (وهذا حق/ إذ تعرفون الحق والحق يحرركم)، صار أيضًا حرًا من الخزف (وهذا ليس حق)! فالخزف دائمًا موجود ودائمًا يحتاج أن يمتليء من المجد – وهذا ليس له علاقة بالخطية!!
ما الحكمة في إدراكي للخزف؟ بالتأكيد؛ هذا الإدراك ليس لالتماس الأعذار في حالات ضعف الاجتهاد الروحي أو الاستسلام للعدو أو للفتور!! لكن أدراكي أن الخزف موجود، أهميته العُظمَى تكمن في أنه يعطني تنبيه دائم لاحتياجي الدائم أن أحيا معتمدًا في كل يوم وفي كل شيء على نعمة الله. ومرة أخرى هذا ليس له علاقة بالخطية أو بالإنسان العتيق! فالإنسان العتيق أستطيع أن اختبر محو كامل لنشاطه في محطات اختبارات التقديس، إذ أؤمن أنه قد صلب مع المسيح (انفصل عني انفصالاً كاملاً)، لكن لا يوجد محطة يُمحَى فيها الخزف في حياة المؤمن على هذه الأرض في هذا الدهر! إدراكي لهذه الحقيقة يجعلني مُدركًا لخطورة ابتعادي عن الاشتعال الروحي الحقيقي. إدراكي لهذا يجعلني تواقًا في كل يوم أن أمتلئ بالروح القدس! فالخزف بدون الامتلاء بالروح القدس، يعود إلى خوائه وهشاشته! يصير قابل للانسحاق تحت ضغوط العالم وحروب العدو. قارئي العزيز، انتبه! فالأمر الوحيد الذي يحفظ الخزف من الانسحاق هو الكنز – الامتلاء بالروح القدس! وبالتالي، فإن إدراك الخزف يجعلني أندفع اندفاعًا إلى الالتحام بالروح والامتلاء بالمجد! وهكذا النمل! فإن إدراك النملة لضعف تَحمُّلِهَا في الشتاء، يجعلها تُخزِن طعامًا في الصيف. لا تظن النملة في نفسها أنه سيأتي شتاء تجد نفسها قادرة على تحمُل البرودة! وهكذا المؤمن الحكيم؛ لا يظن في يوم أنه سيحتفظ باشتعاله أو بالمجد مالئَا إناءه ما لم يجلس أمام الرب ويمتلئ بالروح في كل يوم! المَن الذي جُمع بالأمس لا يصلح لليوم! بقدر بساطة هذا الأمر؛ بقدر استمراره كمنطقة هشة في حياة الكثيرين!
مقدار الوقت الذي أقضيه أمام الرب بإدراك احتياجي الحقيقي للامتلاء من روحه – من الكنز – هو مؤشر مهم على مقدار الحكمة في حياتي! ولا تقل: "أنا أعلم أهمية هذا الأمر، إذًا أنا حكيم"! فالحكمة ليست المعرفة، لكنها هي تطبيق ما تعرفه! قل: "إلى هذا المدى أنا أطبق"، إذا "إلى نفس هذا المدى أنا حكيم!".. ومَن تعوزه حكمة فليطلب من الآب!
الأمران الثاني والثالث في حكمة النملة مرتبطان ببعضهما؛ وهما (۲) تمييزها للفصول والأوقات و(۳) بذل الاجتهاد المطلوب في الاتجاه الصحيح بدون انتظار مَن يحركها لهذا! لماذا أقول إنهما مرتبطان ببعضهما؟ أقول هذا لأن أحد سمات الأيام الأخيرة هي ازدياد سكيب مواهب الروح ومن ضمنها "التمييز"، لكن إن لم يُصاحب هذا التمييز بذل الاجتهاد المطلوب في الاتجاه الصحيح، تصبح الحكمة غائبة!! كخادم للرب في أوساط كاريزماتية، صرت أسمع كثيرًا عبارة "هذا زمن كذا"، أو "هذا وقت كذا وكذا"، وهكذا!! عندما تكون هذه الأقوال أصيلة (إذ يوجد كثير منها هذه الأيام ليس أصيل!!)، أفرح بها، وأقول دائمًا لنفسي ولأحبائي: "ماذا بعد التمييز؟" ماذا بعد سماع العظات النبوية التي تشرح "الزمن"؟ ما الاجتهاد المطلوب وما الاتجاه الصحيح لنبذل فيه لأجل الرب؟ أريد أن أكون حكيمًا!! أي "عمليًا" في تعاملي مع التمييز الروحي الذي أعطاني إياه الرب! أكون "عمليًا": قد تكون بأفعال يضعها الروح بداخلي، أو بانتظار، أو بصمت مُدرِك، لا فرق! فالانتظار والصمت يلزمهما أيضًا اجتهاد! لكن، لأكون حكيمًا، لا ينبغي أن أكون فقط "مُمَيِز للأوقات"، لكن ينبغي أن أسأل الروح عن خريطة "التحركات" أو "التوقفات" ليطبعها بداخلي، وأسأله النعمة التي تمكني من التنفيذ! كخادم أشتاق للنهضة الحقيقية، أصلي أن تمتليء مجتمعاتنا، مجتمعات حركات الروح القدس بهذا الإدراك! ولنسمح للروح أن يُوبخنا ويُصححنا، حتى يأتي العريس، فلا يجدنا نيامًا!
إذًا، مقدار ارتباط "التمييز" بـ "الاجتهاد العملي" في حياتي هو مؤشر آخر من مؤشرات الحكمة! عندما أميز الوقت، هل أفعل مثل النملة التي تُدرك أنه صيف فتعمل وتُخزن، وتدرك أنه شتاء "فتختبئ"؟ أم أميز ولا أتحرك؟ أم لا أميز من الأصل؟! قل لنفسك: "إلى هذا المدى أنا أطبق"، إذا "إلى نفس هذا المدى أنا حكيم!".. ومَن تعوزه حكمة فليطلب من الآب!
في الحلقة القادمة، وهي الخاتمة لسلسة مقالات الحكمة، أتناول معك عزيزي القاريء: الوبار، والجراد، والجيكو؛ لنتقدم معًا في اختبار مقدار الحكمة في حياتنا. "وَالْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُوقِفَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي الابْتِهَاجِ، الإِلهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ، الآنَ وَإِلَى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ." (يه ۲٤، ۲٥).
نعمة فوق نعمة
د. ثروت ماهر – خدمة السماء على الأرض – مصر
يونيو ۲۰۲۰ – القاهرة