الاثنين، 18 أبريل 2011

زمان حضورك...


زمان حضورك...

شهادات حية
جلس الابن يراجع عشرات من الاختبارات الروحية المُرسلة سواء بالبريد العادي أو الإلكتروني، والتي أعطاها له أبوه الروحي، ليقرأها ويكتشف العامل المشترك بينها جميعًا..!!

صفحات ممتلئة بالشهادات الحية عن الرب المخلص.. كلمات تشهد للرب يسوع الشافي والمحرر.. كم من أسَر أرسلت تشهد عن تسديد احتياجاتها المادية بطرق معجزية وسط أوقات الجوع والكساد الاقتصادي!! كم من أشخاص كانوا خطاة بعيدين عن الرب، افتقدتهم نعمة الرب، حطمت قيودهم.. فصاروا خدام يعيشون للرب بكل قلوبهم!! كم.. وكم.. وكم!! كم من معجزة شفاء لأمراض عجز الطب عن علاجها، فمد يسوع يده ليشفي ويعلن أنه هو "يهوه رفا" الرب الشافي.. كم من حالات شفاء لأورام اختفت في حضور الرب!! كم من نفسيات كانت مريضة ومُحَطَمة، لمسها يسوع ليعطيها جمالاً عوضًا عن الرماد ورداء تسبيح عوضًا عن الروح اليائسة.. يا لحب الرب وعظمة قوته!!

أخذ الابن يتأمل الاختبارات المُرسلة إلى أبيه الروحي.. وكلما قرأ وتأمل، أضاءت أمامه الحقيقة أكثر وأكثر.. نعم هناك عامل مشترك يظهر في معظم هذه الاختبارات.. إنه أمر كلما وُجد، وُجدت معه المعجزات!! إنه شيء مضيء وسط زحام الصفحات والكلمات والاختبارات!! إنه الحضور الإلهي... نعم الحضور الإلهي الذي يخترق الزمان والمكان، ليصنع زمانًا جديدًا ومكانًا جديدًا..!! الحضور الإلهي الذي يخترق زمان اليأس والمرض والهزيمة.. ليصنع زمان نصرة وشفاء وطمأنينة وثبات...

فهذا شاب كان يصارع بكل قلبه مع خطية النجاسة، يقع ويقوم، ويبكي أمام الرب.. يحكي هذا الشاب كيف اجتاحه حضور الله بغتة وهو وحيدًا في غرفته، يسبح الرب في خلوته اليومية... كيف شعر بحضور الله يأتي عليه، ويمليء غرفته.. يحرره، ويغسل أفكاره.. ويعطيه نصرة على أرواح النجاسة!! ولم يستعبد مرة أخري لهذه الخطية!!

وهذه فتاة كانت تصارع مع اليأس، كانت مطرودة من بيت أهلها!! وكانت تفكر في الانتحار!! تحكي كيف اجتاحها حضور الله في أحد المؤتمرات الروحية أثناء فرصة الصلاة.. كيف أضاء أمامها حب الرب.. كيف شعرت بدفء حضوره وهو يضمها!! كيف فهمت كم هي محبوبة!! عادت من المؤتمر وهي تغفر لمَن أساء إليها.. وتشجع الآخرين!! يا لمجد غنى النعمة!!

وهذا أيضًا رجل يشهد كيف حرره حضور الرب من إدمان العلاقات الخاطئة مع الجنس الآخر.. كان مُستعبدًا بعلاقات كثيرة خاطئة.. يخرج من علاقة ليدخل في علاقة أخرى!! فقد احترامه لنفسه واحترام الناس له، وسيطرت على حياته أرواح الهوى والنجاسة والزنى!! يحكي هذا الرجل كيف ذهب إلى فرصة صلاة وكان المكان ممتلئًا بالحضور الإلهي.. ووجد نفسه يبكي ويبكي أمام الرب.. تائبًا معترفا بخطاياه.. وشعر أن حملا ثقيلا ينزاح من على أكتافه.. حرره الرب وغفر له.. وأيضًا تلامس مع حضور الرب الشافي.. فعالج الرب ضعفات ونقائص في شخصيته كانت تدفعه إلى حياة العبودية للهوى وللنجاسة.. صار حرًا مشفيًا.. يشهد لنعمة الرب!!

وهذا شاب آخر كان مقيدًا بالفشل.. فدائمًا كان يرى نفسه فاشلا!! وبالطبع كان هذا ينعكس في حياته بفشل في معظم دوائر حياته وشخصيته.. يحكي هذا الشاب كيف بدأ يجلس مع الرب يومًا بعد يوم.. وكيف بدأ حضور الرب يغمره يومًا بعد يوم، ووعود النجاح في الكتاب المقدس تضيء أمامه.. وبدأ يؤمن في حضور الرب أنه شخص ناجح.. وترجم هذا الإيمان إلى اجتهاد.. وبدأ يرى ثمار النجاح في حياته العملية يومًا بعد يوم... صارت حياته ناجحة تشهد لعمل الرب العظيم!!

اختبار وراء اختبار.. وكلمات بعد كلمات تشهد لحضور الرب.. تشهد لهذا الحضور الإلهي العجيب الذي يأتي مخترقا للخوف وللمرض وللصراع مع الخطية والأرواح الشريرة.. يأتي مخترقا فيصنع زمانا جديدًا.. وتصبح الآلام أمجاد.. والصعوبات اختبارات.. وتكتب الشهادات لمجد الرب...

لملَمّ الإبن أوراق الاختبارات التي أعطاها له أبوه الروحي جانبًا.. أغلق عينيه.. شعر أن قلبه استوعب الدرس جيدًا.. الحضور الإلهي.. يا لعظمة هذا الحضور!! يا لدفئه وقوته!! خرجت من أعماقه كلمات مشتاقة.. آه أيها الرب.. كم أشتاق لحضورك!! لتخترقني بحضورك.. لتغير زماني وأجواء مكاني!! تشتاق بل تتوق نفسي إلى حضورك..

الحضور الكلي والحضور المعلن...
عزيزي القاريء.. وأنا وأنت ألا نشتاق إلى حضور الرب؟!! ألا نشتاق إلى المياه النقية المنعشة المنسابة من عرش النعمة لتروي حياتك وحياتي؟! ألا نشتاق إلى الحضور الإلهي الذي يأتي فيشفي ويحرر ويخلص ويسدد احتياجات كثيرة.. ويشعلنا بحب الرب، فيزداد تكريسنا له أكثر وأكثر؟!!

قد تتساءل عزيزي وأنت تقرأ هذه الكلمات وتقول ما معنى حضور الرب؟! أليس الرب حاضر في كل مكان؟!! ما معنى أن يأتي بحضوره ويملأ غرفتي أو سيارتي أو الاجتماع الذي أحضر فيه؟! أليس هو حاضر وموجود بالفعل في كل مكان؟!

نعم عزيزي.. بالطبع الله حاضر وموجود في كل مكان، فهو كلي الحضور!! يقول عن نفسه: "أما أملأ أنا السموات والأرض يقول الرب.." (إر٢٣׃ ٢٤)... نعم هو يملأ السموات والأرض!! وهو موجود في كل مكان وفي كل زمان.. هو الإله "الذي يملأ الكل في الكل" (أف١׃ ٢٣)... ولكن ما أحدثك عنه عزيزي في هذا المقال ليس الحضور الكلي للرب!! لكن ما أحدثك عنه هو الحضور المُعلَن للرب، أو "الحضور الخاص" كما يسميه بعض الدارسين[1].. إنه اختيار الله، هذا الإله كلي الحضور، أن يعلن عن نفسه بوضوح وبقوة في زمان ومكان محددين!! اختيار الله أن يُستعلن لنا بشخصه.. فنشعره بقلوبنا قريبًا جدًا منا... في وسطنا.. يملأ المكان بروحه.. فنصرخ مع إشعياء "إن أذياله تملأ الهيكل"...

أحب داود هذا الحضور المُعلن.. أحب أجنحة حضور الرب وهي تلفه وتظلله.. رنم لهذا الحضور الإلهي المُعلن كثيرًا.. واشتاق إليه كثيرًا!! إسمعه وهو يشتاق قائلاً: "كما يشتاق الإيل إلى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله" (مز٤٢׃ ١)... "يا الله إلهي أنت. إليك أبكر. عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء، لكي أبصر قوتك ومجدك، كما رأيتك في قدسك" (مز٦٣׃ ١، ٢)...

عزيزي القاريء.. ألا نعطش ونشتاق مع داود؟! ألا نمد أيادينا ونفتح نفوسنا للارتواء من هذا الحضور؟! هيا.. هيا معي قارئي العزيز.. هيا لنتأمل في السطور الباقية من هذا المقال في بعض أبعاد هذا الحضور المُلِذ.. بعض سمات زمان الحضور الإلهي.. عندما يعلن الرب عن حضوره، يصنع في حياتي وحياتك زمانا مختلفا.. صديقي، أيًا كانت صعوبة الأيام التي تحياها.. ثق أن في حضوره الكفاية ليصنع في حياتك أيام جديدة.. أزمنة جديدة... نعم حضوره كاف.. كاف جدًا.. بل يفوق كل الاحتياجات والتوقعات!!

ارفع قلبك معي الآن صديقي.. قل له نعم أيها الآب السماوي.. أحتاج حضورك.. تعال بروحك الآن.. حَولْ الكلمات التي أقرأها إلى روح وحياة.. اخترق زماني ومكاني وظروفي بحضورك القوي.. العظيم.. أحتاجك وأحتاج حضورك.. رف بأجنحتك حولي.. املأ بأذيالك غرفتي!! ابسط ذيلك عليّ!! فأنا محتاج لك جدًا.. أبي السماوي، أثق أنك تسمعني وتستجيب في إسم إبنك يسوع.. آمين..

 زمــان نصرة...
"تصيب يدك جميع أعدائك.. يمينك تصيب كل مبغضيك.. تجعلهم مثل تنور نار في زمان حضورك.." (مز٢١׃ ٨، ٩)..

زمان حضوره هو زمان نصره!! نعم صديقي، عندما يعلن الرب عن حضوره.. عندما يهب لميراثه، وميراثه هو أنا وأنت!! كل حصار روحي ينفك!! مكتوب "يقوم الله. يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه.. ميراثك وهو معيٍ أنت أصلحته" (مز٦٨׃ ١، ٩)... صديقي،  هل تمر بك أوقات تشعر فيها أن العدو يحاصرك؟! هل تعبر بك أيام، يضغط عليك فيها المشتكي بأرواحه الشريرة، ليرهق جسدك ويعيي نفسيتك؟!.. اطلب حضور الرب المُعلن.. اطلب من الرب أن يعلن حضوره في وسط الأوقات الصعبة التي تمر بك.. في يوم الشر.. اسمع داود ماذا يقول عن حضور الرب في اليوم الذي يضغط فيه العدو.. "لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر. يسترني بستر خيمته.." (مز٢٧׃ ٥).. وما هي مظلة الرب وخيمته؟!! إنها حضوره المعلن الذي يحيط بي فيخبأني من أعين العدو!! تحرك يسوع بمظلة حضوره الإلهي، فاختفى عن أعين الذين أرادوا أن يرجموه، وجاز في وسطهم بدون أن يروه!! (يو٨׃ ٥٩).. يحيطني الله بمظلة حضوره الروحي، فيخفني ويخفي طرقي عن أعين إبليس وجنوده!!.. وعلى صخرة يرفعني (مز٢٧׃ ٥).. يعطني النصرة على أعدائي..

خرج داود ذات مرة ليحارب الأعداء.. واستشار الله قبل أن يخرج.. قال له الرب: "لا تصعد وراءهم، تحول عنهم وهلم عليهم مقابل أشجار البكا. وعندما تسمع صوت خطوات في رؤوس أشجار البكا، فأخرج حينئذ للحرب، لأن الله يخرج أمامك لضرب محلة الفلسطينيين. ففعل داود كما أمره الله، وضربوا محلة الفلسطينيين من جبعون إلى جازر. وخرج اسم داود إلى جميع الأرض، وجعل الرب هيبته على جميع الأمم." (١ أخ ١٤׃ ١٤، ١٥)..

سمع داود للرب وآمن أن الرب سيخرج بحضوره أمامه ليضرب العدو.. وهذا ما حدث!! خرج رب الجنود.. الجبار في القتال.. أعلن زمان حضوره.. ففنى العدو وصار كتنور نار في زمان حضور الرب!!

عزيزي القاريء.. عندما يحاصرك العدو بأفكار شريرة.. حروب نجاسة.. عندما يضغط عليك وعلى أسرتك بالخوف.. ماذا تفعل؟! اطلب حضور الرب المُعلن!! اطلب مظلة الحضور الإلهي!! اختبيء في دفء حضور إلهك ولتعلن ثقتك أنّ قوة هذا الحضور ترعب العدو!! يحكي لنا سفر الخروج كيف خلّع الرب عجلات مركبات العدو!! آمن أن إلهك يأتي بحضوره فيُعيق العدو الذي يطاردك ويحاول أن يحاصرك... وتتحول المعركة لنصرتك!! يصبح العدو هو المُطارد الذي يفر من أمام الحضور الإلهي في حياتك.. هلليلويا.. مَن مثلك يا شعب منصور بالرب!! ترس عونك وسيف عظمتك، فيتذلل لك أعداؤك، وأنت تطأ مرتفعاتهم. (تث٣٣׃ ٢٩)...

زمــان شفــاء
"لكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها" (ملا٤׃ ٢)...

الشفاء في أجنحتها!! زمان حضور الرب هو زمان شفاء.. مكتوب عن الرب يسوع "والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم" (لو٩׃ ١١). حضور الرب المعلن هو حضور شافي.. عزيزي القاريء، قد تكون متألمًا من مرض ما..استنزفك.. قد تكون مثل المرأة التي كانت تنزف دمًا، "وأنفقت كل معيشتها للأطباء ولم تقدر أن تشفى من أحد.." (لو٨׃ ٤٣).. ماذا تفعل؟ تعال للرب.. اطلب حضوره المُعلن.. هذا ما فعلته المرأة النازفة الدم! يخبرنا الكتاب أنها قالت في نفسها "لو مسست هدب ثوبه أشفى".. ومست هدب ثوبه، فشفيت في الحال!! قد تتساءل عزيزي وما علاقة هدب ثوب الرب، بالحضور المعلن الذي نتكلم عنه؟!!

صديقي، إجابة هذا السؤال تحمل لنا إعلان رائع عن قوة الحضور الشافي!! كان الرب يسوع يرتدي ثوبًا له أهداب بحسب وصية الله لشعب إسرائيل في العهد القديم (سفر العدد ١٥׃ ٣٧- ٤١).. وكانت هذه الأهداب كعادة اليهود تُثَبَت في آخر الثوب، في الجزء المسمى بأذيال الثياب، بحسب الوصية "قل لهم أن يصنعوا لهم أهدابًا في أذيال ثيابهم.." (عد ١٥׃ ٣٨).. والكلمة "أذيال" التي استخدمها الوحي في هذا الجزء هي كلمة عبرية تُنطَق (كاناڤ)/ (kaw-nawf)... وهي نفسها الكلمة العبرية التي تُرجمت "أجنحة" في سفر ملاخي "لكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها." [2]... (كاناف) هي نفس الكلمة العبرية التي تُرجمت في سفر العدد "أذيال" وفي سفر ملاخي "أجنحة".. وماذا كان يعني هذا بالنسبة للشخص اليهودي؟! كان الشخص اليهودي يفهم أن نبوة ملاخي تتحدث عن حضور الله المعلن، الذي سوف يستعلن بقوة في أيام المسيا.. ولأن نفس كلمة "أجنحتها" هي الكلمة المستخدمة لوصف أذيال الثياب، فإن الشخص اليهودي كان يفهم أن أذيال ثياب المسيا تحمل قوة الشفاء لأن الشفاء في أجنحتها.. أي في أهداب أذيال ثيابه!! وعلى هذا الإيمان جاءت النازفة الدم لتلمس هدب ثوب يسوع.. حيث استعلان الحضور الشافي!!.. وعلى هذا الإيمان أيضًا نقرأ في إنجيل متى "أحضروا إليه جميع المرضى، وطلبوا أن يلمسوا هدب ثوبه فقط، فجميع الذين لمسوه نالوا الشفاء.." (مت١٤׃ ٣٤- ٣٦)..

عزيزي القاريء..حضور الرب المُعلن يحمل قوة شفاء معجزية!! هدب ثوبه.. أذيال حضوره.. تمتليء بقوة الشفاء.. قوة شفاء للأجساد المريضة.. وقوة شفاء للنفسيات المُتعبة.. هيا صديقي.. هيا إلى حضوره الشافي.. ارفع قلبك الآن واطلب لمسات الشفاء.. حضوره ممتليء بالشفاء الثابت الذي لا يُفقد مع الأيام.. فقط آمن.. ترجى حضوره المُعلن.. ولا تحتفظ في قلبك  بخطية عدم غفران.. دع حضوره المعلن يغطيك.. فيشفيك من عدم الغفران، ويشفيك من أمراضك الجسدية والنفسية.. هو يسوع.. يهوه رفا.. أمس واليوم وإلى الأبد...

نعم يا أبي.. أصلي لكل من يقرأ هذه الكلمات بإيمان.. أطلب شفاء.. ليس فقط للأجساد، لكن للنفسيات.. للعلاقات.. مَن لا يستطيع أن يغفر.. لتعمل فيه بقوة الدم الثمين.. ليغفر.. وليُطلَق شفاءك أبي في الأجساد المريضة.. في النفسيات المنحنية والمحطمة.. لا أمراض ولا أسقام تقف صامدة أمام قوة الدم الثمين.. وأمام الحضور الشافي العجيب... يعظم انتصارنا بمن أحبنا..

زمــان راحة وأمان وطمأنينة
عزيزي القاريء.. حضور الرب المُعلن يأتي بالراحة والأمان والطمأنينة.. يمتليء بالدف العجيب الذي يبدد الخوف والقلق.. وسأكتفي في هذا الجزء، وفي ختام هذا المقال، بأن أضع أمامك بعض الآيات الكتابية التي تضيء بهذه الحقيقة الغالية.. اقرأها، رددها، والهج فيها.. فهي كلمته الحية الفعالة الأمضى من كل سيف ذي حدين..

الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت... بخوافيه يظللك وتحت أجنحته (كاناڤ) تحتمي. مز٩١׃ ١، ٤
لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر، يسترني بستر خيمته. مز٢٧׃ ٥
احفظني مثل حدقة العين. بظل جناحيك (كاناڤ) استرني. مز١٧׃ ٨
ما أكرم رحمتك يا الله! فبنو البشر في ظل جناحيك (كاناڤ) يحتمون. مز٣٦׃ ٧
ارحمني يا الله ارحمني، لأنه بك احتمت نفسي، وبظل جناحيك (كاناڤ) أحتمي إلى أن تعبر المصائب. مز٥٧׃ ١
لأنك كنت عونًا لي وبظل جناحيك (كاناڤ) أبتهج. مز٦٣׃ ٧
لأسكنن في مسكنك إلى الدهور. أحتمي بستر جناحيك (كاناڤ). مز٦١׃ ٤
تحت ظله اشتهيت أن أجلس. نش٢׃ ٣


[1]  جيمس أنس، علم اللاهوت النظامي، ترجمة منيس عبد النور. (القاهرة: قصر الدوبارة، ٢٠٠٥)، ص ١٤٠، ١٤١
Also, Alister E. McGrath, Christian Theology, third edition. (Oxford: University of Oxford, 2008), 204
[2] Bible Works, 3671 kanaph {kaw-nawf'}, Meaning1) wing, extremity, edge, winged, border, corner, shirt, 1a) wing, 1b) extremity, 1b1) skirt, corner (of garment).

السبت، 26 مارس 2011

مقابلات إلهية



مقابلات إلهية

مقابلة وسط البرية...

صحراء سيناء الواسعة المترامية الأطراف... العام حوالي ١٣٠٠ قبل الميلاد... آلاف وآلاف من الخيام الرمادية المتراصة جنبًا إلى جنب وسط الصحراء..
الخيام تلقي بظلالها على بعضها البعض. بعضها خيام كبيرة وبعضها صغيرة، كل خيمةٍ حسب عدد أفراد العائلة التي تسكنها. تختلط أصوات ساكني الخيام مع أصوات الحيوانات والمواشي الكثيرة المنتشرة حول الخيام وفيما بينها!!.. أصوات رجال ونساء.. أصوات شيوخ وأطفال.. لهو صبية وصبايا.. كلمات عبرية مختلطة ببعض كلمات من المصرية القديمة!!
ما هذا المشهد الفريد، الذي يقتحم قلب صحراء سيناء، ويحول صمت الرمال الصفراء إلى صخب وضوضاء لم يعتادها هذا القفر العظيم المخوف؟!!

قارئي العزيز... إن هذا المشهد الفريد، ما هو إلا مشهد شعب الله القديم، بني إسرائيل، بعد خروجهم من أرض مصر. إذ أخرجهم الرب من العبودية بذراع رفيعة مُحَمَلين بأملاك جزيلة ومواشي كثيرة، ولم يكن في أسباطهم عاثر، إذ شفى الرب هُزالهم وأمراضهم. وها هم الآن عابرين في برية سيناء المترامية الأطراف في طريقهم إلى الأرض التي وعدهم بها الله القدير..

وسط ضوضاء الخيام والصخب، يخرج من أحد الخيام شيخٌ يمشي بخطوات واسعة قوية.. رغم خطواته القوية السريعة ونضارة وجهه، إلا أن شعره الأبيض ولحيته الكتانية الكثيفة، ونظرات عينيه العميقة، تُظهر أنه في الثمانينات من عمره..

تتعلق العيون بهذا الشيخ أثناء سيره بين الخيام، بينما لا يلتفت هو لما يحدث حوله، فقد ركز نظره صوْب خيمةٍ بعيدةٍ تقف وحيدة ومنعزلة عن باقي الخيام، يسير نحوها بخطوات متسارعة.. مشتاقة.. وثابتة!!

يخفت صوت الضجبج تدريجيًا.. وبمرور الدقائق تختفي الأصوات العالية، ولهو الصبية يتوارى، وتهدأ حتى أصوات الحيوانات... ولا يستطيع المرء أن يسمع سوى بعض الهمسات.. فالخيام تتهامس فيما بينها.. إنّ موسى ذاهب للقاء ربه في الخيمة التي نصبها موسى لنفسه خارج المحلة!!.. إنه ذاهب ليلتقي بالله، يهوه الإله العظيم!!

يواصل موسى رجل الله سيره صوب الخيمة التي تقف وحيدة خارج محلة الشعب.. يصل موسى إلى الخيمة، ويمد يده ليرفع ستر الخيمة.. يسرع يشوع بن نون لمساعدة موسى.. وما أن يدخل موسى إلى الخيمة، حتى يغلق يشوع بن نون ستر الخيمة خلف موسى، ويقف بالخارج صامتًا!!

وهنا عزيزي القاريء، يحدث شيئًا عجيبًا.. يزيد المشهد تفردًا...
إنها سحابة من السماء.. سحابة تتجه نحو الأرض في هدوء وثبات!! العيون تراقب السحابة التي تستمر في انخفاضها واقترابها، متجهةً نحو خيمة موسى!! تقترب السحابة جدًا حتى تستقر أمام باب خيمة موسى.. وهنا يسجد كل واحد من أفراد الشعب في باب خيمته، فالجميع يعلم أنّ موسى الآن واقف أمام الله، يهوه، الإله العظيم الذي أخرجهم من أرض مصر بعجائب، الإله الذي شق البحر الأحمر أمامهم بذراع شديدة.. موسى الآن بالداخل، عمود السحاب مستقر عند باب الخيمة، ليعلن أن المقابلة الإلهية قد بدأت.. مقابلة إلهية جديدة.. الله يتقابل مع موسى!!

وجهًا لوجه... كما يكلم الرجل صاحبه!!
يصف لنا سفر الخروج مقابلات عديدة مثل هذه المقابلة (خر٣٣׃‏٧– ١١)... مقابلات إلهية، يتقابل فيها الرب مع موسى معلنًا عن قلبه أنه يريد أن يتقابل مع كل شخص فينا بقوة غير عادية!! أراد الرب أن يتقابل مع الشعب، وأراد أن يسكن في وسط الشعب!! وحتى خيمة الاجتماع ما كانت سوى إعلان عن قلب الرب المشتاق إلى مقابلة شعبه..

في البداية، خلق الرب آدم ليتمتع بالشركة معه.. كانا يتكلمان، يسيران معًا... كم كانت أوقات ممتعة جدًا ومنعشة جدًا، تلك الأوقات التي كان آدم يقضيها متحدثًا مع الرب... يأكل من شجرة الحياة.. كانا صديقين.. الإله العظيم.. الخالق.. يدخل في صداقة حميمة مع خليقته.. يا لمجد غنى النعمة!!.. أظن أن الرب وهو يسأل آدم، بعد السقوط، آدم أين أنت؟ (تك٣׃ ‏٩)، ما كان فقط يسأل آدم ليجعله يتواجه مع سقوطه، لكن الرب كان أيضًا يعبر عن مشاعره تجاه آدم.. كان الرب يعبر بسؤاله عن حزنه لفقد آدم.. عن حزنه لفقد صديق عزيز محبوب!!... لكن يا لقوة نعمة الرب.. الرب لن يترك آدم... فلذاته مع بني آدم (أم ٨׃ ٣١).. سيبدأ الرب رحلة لاسترداد الصداقة الغالية المفقودة!! ومقابلات الرب مع موسى كانت جزء من هذه الرحلة!!.. لذا كان الرب يكلم موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه (خر٣٣׃‏ ١١)...

أخنوخ.. نوح.. إبراهيم.. موسى.. شخصيات مضيئة تعلن محطات على طريق الاسترداد، طريق استرداد المقابلات الإلهية...

صديقي، أنا وأنت... مدعوين لمثل هذه العلاقة.. علاقة الصداقة الحميمة مع الرب... ومدعوين لمثل هذه المقابلات.. مقابلات الصداقة الدافئة الممتلئة باستعلان الحضور الإلهي.. يريد الرب أن يكشف لنا عن أسراره!! فأنا وأنت أصدقاؤه أحباؤه... اسمع الرب وهو يقول لنا "قد سميتكم أحباء" (يو١٥׃١٥).. الكلمة في الأصل اليوناني تعطي معنى حبيب، وصديق، وخليل... هلليويا.. لي أن أهتف بأعلى صوتي.. يريدني الرب صديقه.. شريكه.. حبيبه الذي يعلن له عن مشيئته وعن أسراره!!... يدعوني، ويدعوك لمقابلات متكررة ودائمة معه.. فهو صديق يريد أن يقضي أمسياته مع صديقه!! يريد أن يقابلك، عزيزي، مقابلات مثل هذه!!.. يريد أن يمشي معك، كما مشى مع أخنوخ.. يريد أن يكلمك وجهًا لوجه، كما تكلم مع موسى... نعم قارئي العزيز.. هل تعطي له الفرصة ليجلس معك؟؟ ليمشي معك؟ هل تعطي له الفرصة ليصنع حولك مجالاً من حضوره المُعلَن.. الحضور الذي يغير الأجواء.. الحضور الشافي المُنعش للنفوس.. الحضور الذي يأتي بكثافة، مغيرًا لون ورائحة الأجواء والهواء من حولك!!... فتشعر بأجنحة حضوره ترف حولك.. وأذيال حضوره تلمس وجهك.. ومياهه المنعشة تأتي بالحيوية إلى روحك ونفسك وجسدك!!

نعم أيها الرب.. أنت تريد أن تقترب مني جدًا.. هذه هي مشيئتك..
أشكرك لأجل الحب العجيب!! الحب الذي يشعل قلبك تجاهي..
الحب الذي لا تقف أمامه عوائق أو سدود..
سيدي، أصلي أن تجذبني بحبك...
أريد أن أحيا حياة القرب الشديد منك.. أريد أن أحيا صديقًا لك.. صديقًا للروح.. يحملني الروح حيث يشاء!! يا سيدي، اغسلني بدمك، المسني بروحك..
كي تجد فيّ مكان راحتك.. اقترب مني جدًا..
فأنا مشتاق لك ومشتاق لمقابلاتك العجيبة.. تنعشني.. تشاركني ما في قلبك.. أرى أحلامك.. أصليها وأنطقها بقوة روحك، فتصير واقعًا..
أحبك يا رب يا قوتي.. أنت لي كل شيء في الحياة...

في المقابلات الإلهية: استعلان مخافة الرب..
"فيرى جميع الشعب عمود السحاب واقفًا عند باب الخيمة. ويقوم كل الشعب ويسجدون كل واحد في باب خيمته." (خر٣٣׃‏ ١٠)... مشهد ممتليء بالمهابة!! الشعب يسجد كل واحد عند خيمته... خوف الرب أتى على الجميع.. وليس هذا بغريب فحيث المقابلات الإلهية تأتي مخافة الرب.. موسى واقف أمام الرب، والمقابلة الإلهية تَستَعلِن مجالاً حقيقيًا من الحضور الإلهي. وهذا المجال من استعلان حضور الرب يجعل القلوب تُبكت، وتبحث عن الله، وتسجد في أحيان كثيرة!!.. يشهد تاريخ النهضات في العالم، أنه في مرات كثيرة كانت الجموع تُبكَت بدون كلمات، فقط من استعلان الحضور الإلهي.. حدث هذا كثيرًا مع رجال الله أمثال جون وسلي وتشارلز فني!!.. ويحدث هذا اليوم.. وسيظل يحدث، لأن إلهنا حيّ!!.. يريد الله مراكز يُشع منها حضوره، وأنا وأنت يمكن أن نكون هذه المراكز، بمقابلاتنا معه!! .. يتقابل الله معنا، يفيض فينا.. يشرق بنوره علينا.. يغير أجواءنا.. وتصير أماكن مقابلاتنا، أماكن ممتلكة لحضوره!!.. تصير بيوتنا أماكن ذات أجواء مختلفة!! يُشفى كثيرين ويتحرر كثيرين، بمجرد زياراتهم لبيوتنا، لأنها أماكن مقابلات إلهية.. تنفتح عيون كثيرة، وتستنشق نفوس كثيرة رائحة الحياة!! هيا.. هيا صديقي.. هيا لنقابله فنزرع جنات، تتقابل فيها النفوس مع إله الحب.. وتغطي مخافة الرب وجه الأرض!!

في المقابلات الإلهية: امكانيات فائقة للطبيعة..
"ويكلم الرب موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه." (خر٣٣׃‏ ١١)..
كلا، ليست هذه هي إمكانيات موسى الطبيعية.. ليست إمكانياته الطبيعية هي التي أتاحت له أن يسمع الله ويتكلم معه بهذه الصورة!! إنما هي النعمة!! النعمة الموجودة بكثافة في الحضور الإلهي المُستعلن في المقابلات الإلهية.. عزيزي القاريء، إذا كنت تقول في نفسك وأنت تقرأ هذه الكلمات أنك لست مؤهلاً لمثل هذه المقابلات.. فأنت، على سبيل المثال، مؤمن جديد مع الرب.. أو اختبرت الرب منذ وقت قصير، وليس لك خبرة كافية في الحياة مع الرب!! صديقي.. افرح وتهلل، فالمقابلات الإلهية تحمل لك نعمة خاصة تضيف إلى امكانياتك الطبيعية، إمكانيات فوق طبيعية، تجعلك تتواصل مع الرب بوضوح، وهذا هو ميراثك كإبن للرب.. الحضور الإلهي يفتح الآذان لاستقبال كلمات الرب.. الحضور الإلهي يفتح العيون لاستقبال نور الرب... نعم عزيزي!! لا تخشى أن تقترب وتتقابل معه.. لا تخشى أن تُقرب أذنك، وتقول السيد الرب فتح لي أذنًا وأنا لم أعاند.. عزيزي سيقابلك وما أن يشرق عليك حتى تجد نفسك وقد اكتسبت امكانيات فوق طبيعية.. فوق معتادة!! فإلهك هو إله ما فوق الطبيعي.. هو إله المعجزات.. ومقابلته معك تحمل لك الكثير من المعجزات...

في المقابلات الإلهية: جيل يخلق للرب..
"وإذا رجع موسى إلى المحلة كان خادمه يشوع بن نون الغلام لا يبرح من داخل الخيمة." (خر٣٣׃‏ ١١)..
ما أن يخرج موسى من الخيمة، حتى يجري يشوع، ويدخل الخيمة، ليستنشق نسمات الحضور الإلهي!! ما أحكم يشوع بن نون!! كان يحب الحضور الإلهي!! وبالتأكيد كان يتقابل مع الرب مقابلات حية، مقابلات جعلته مختلفًا في وسط جيله، وصنعت منه قائدًا يقود الشعب بعد موسى!! نعم عزيزي القاريء.. المقابلات الإلهية وحضور الرب هو الذي صنع من يشوع قائدًا، ومفتاح لجيل جديد يؤمن ويدخل إلى أرض الموعد... والآن عزيزي القاريء... هل تؤمن معي أن مقابلاتك مع الرب تجعل المسحة تنساب إلى أجيال أخر؟! قد تقول لي ولكني لست صاحب كلام أو واعظًا لتنساب مني مسحة إلى أجيال أخر!! أقول لك هذه الكلمات ليست للخدام والوعاظ فقط... لكنها كلمات لكل مؤمن يحب الرب.. الله يريد أنّ الآباء والأمهات يتقابلوا معه مقابلات مميزة، فتنساب المسحة منهم لأبنائهم، ويخلق جيل جديد للرب.. الله يريد أن أفراد العائلة الواحدة، كلٌ يتقابل مع الرب مقابلات مميزة، وتنساب المسحة من كل أخ لأخيه ولأخته، ومن كل أخت لأخيها ولأختها، ويخلق جيل جديد للرب.. الله يريد أن مدرس مدارس الأحد يتقابل معه مقابلات مميزة جدًا، فيعد جيل ممسوح للرب.. نعم عزيزي.. الله يريد ويشتاق!! الله يريد أصدقاء كأخنوخ وإبراهيم وموسى و... و... وأنا وأنت!!! يريد أصدقاء يضع فيهم قلبه، فيأتمنهم على قوته...

آه أيها الرب.. أريد أن أقترب جدًا منك.. أريد أن أعرفك.. أريد أن أفهم طرقك..
أريد أن أقابلك في كل يوم.. لا، بل أريد أن يومي كله يكون مقابلة معك..
يكون في حضورك.. كم أحب حضورك!! حضورك كفايتي..
معك لا أريد شيئًا.. فأنت كفايتي..
لتقابلني إيها الرب.. أيها الروح.. أيها الصديق..
لتقابلني في خلوتي.. لتقابلني في بيتي.. في عملي.. في الشارع.. في خدمتي..
لتقابلني مقابلات الحب.. مقابلات الحكمة والفهم.. مقابلات الاستخدام والثمر..
لتقابلني فأنت لي الكل في الكل.. أنت لي الحياة...
ثروت ماهر

الثلاثاء، 8 مارس 2011

The Spirit of Wisdom and Revelation




All the following citations are by Rick Joyner, in his book When God Walked the Earth.[1] As I find these words very insightful and inspiring for this time, I’m sharing it with u, praying for all of us that the Father of the glory may give us the Spirit of Wisdom and Revelation…
Heavenly Father, open our eyes to know your ways these days, open our ears to listen to your words and discern your voice, give us divine strength to follow you in all of your ways.

·     We should see more clearly with our spiritual eyes, the “eyes of our heart,” than we do with our natural eyes. True Christianity is supernatural because we are called to worship God who is Spirit, and those who worship Him must worship Him in spirit and in truth. (p.15)
·    My prayer for you is… to have faith to begin to see, to have the eyes of your heart opened, and to begin to live the kind of supernatural life you have been called to live. Some are entering now. Many others will follow, and by them earth is about to be invaded again by heaven. (p.20)
·    The “real world” is the spiritual realm, not the earthly. This realm is called but “a shadow” of the spiritual in the Scriptures, and that is indeed what it is. (p.10)
·    The true Christian life is a supernatural life… like it or not, believe it or not, all who continue to pursue God through Jesus Christ will grow to be more at home in the spiritual realm than the natural earthly realm. (p.9,10)
·    As we proceed toward the end of this age, this bridge between the heavenly and natural realms will be found by more and more people, and the supernatural will become more and more natural to all who believe in Him. However, our goal is not to just live in the supernatural, but to live in Him. (p.7)
Please, write me, if you have any prayer request connected to these words.. This is my heart to be in unity with you in prayer for this purpose during this season.
you can write your prayer request in the place of comments or send me on:

Tharwat Maher

[1] Rick Joyner, When God Walked the Earth. (Morning Star Publications: Fort Mill, 2007).

الأربعاء، 2 فبراير 2011

نعم نؤمن ونصلي وننطق بالحياة الآن..!



Art by: Cindy EL-Sharouni

نعم نؤمن ونصلي وننطق بالحياة الآن..!!

نعم نؤمن وسط كل ما يحدث، أنّ كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله... نعم نؤمن أنّ الرب يخرج من الآكل أكلاً ومن الجافي حلاوة... تثبت مشيئته الصالحة وسط كل ما يحدث.. نعم ننطق بالحياة وسط الخراب.. نتكلم حياة حياة حياة... حياة لكل ما يريد الرب أن يحييه.. ثبات لكل مَن يريد الرب أن يثبته... حياة وسلام... سلام يفوق كل عقل، لأن مصدره رئيس السلام..

نعم، وسط هذه الأحداث، نصلي لأجل مَن هم في منصب... "فأطلب أول كل شيء أن تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس. لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار. لأن هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا الله." )١تي٢׃ ١–‏٣)

ولا نقاوم السلطان، لأنه مكتوب: "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن مَن يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة." (رو١٣׃ ١،‏٢)

ولا ننقاد وراء الكلمات السلبية على مَن هم في منصب، ولا نرددها حتى في أذهاننا... "لا تسُب الملك ولا في فكرك." (جا١٠׃ ٢٠).
لكن نحترم مَن هم في منصب، ولا ننساق وراء المتقلبين.... "يا بني اخش الرب والملك، لا تخالط المتقلبين". (أم ٢٤׃‏٢١)...

شواهد كتابية للارشاد في الصلاة:

  • فأطلب أول كل شيء أن تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس. لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار. لأن هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا الله. )١تي٢׃ ١–‏٣)
       First of all, then, I urge that supplications, prayers, intercessions, and thanksgivings be made for all people, 2 for kings and all who are in high positions, that we may lead a peaceful and quiet life, godly and dignified in every way. 3 This is good, and it is pleasing in the sight of God our Savior. (1Tem2: 1- 3) {E.S.V.}

  • لا تسُب الملك ولا في فكرك. (جا١٠׃ ٢٠)
        Even in your thought, do not curse the king. (Ecc10: 20) {E.S.V.}

  • لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن مَن يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة. (رو١٣׃ ١،‏٢)
       Let every person be subject to the governing authorities. For there is no authority except from God, and those that exist have been instituted by God. 2 Therefore whoever resists the authorities resists what God has appointed, and those who resist will incur judgment. (Rom13: 1,2) {E.S.V.}

  • يا بني اخش الرب والملك، لا تخالط المتقلبين.  (أم ٢٤׃‏٢١)
        My son, fear the LORD and the king; don’t associate with those given to change. (Pro24: 21) {N.K.J.V.}
-         My sons, fear the LORD and the king, and do not join with those who do otherwise. (Pro24: 21) {E.S.V.}
-         My son; fear GOD and the king; and do not disobey either of them. (Pro24: 21) {L.X.E.}




الجمعة، 14 يناير 2011

أبيجايل.. قلب يرى الملك..




أبيجايل... قلب يرى الملك..

جلست أبيجايل في مشغلها تغزل بيديها على النول اليدوي سجادة زاهية الألوان... وأسرعت أصابعها تداعب النول بكل رقة ومهارة، وعيناها تتأمل الألوان لتضع كل لون في مكانه.. فها الأحمر القرمزي يسبق الأرجواني الملوكي ويتداخل معه، ليصنعا لوحةً مشرقةً بالأصالة والفخامة!! وبينما تُحرك أبيجايل قاعدة النول بقدميها،  وأصابعها تجري على مشط النول ببراعة وانسيابية هادئة، إذ بصوت ضجيج يخترق الشرفة الخارجية، ويقترب بطرقات منزعجة على باب المشغل!!

فتحت أبيجايل الباب لتجد أمامها مجموعة من غلمان زوجها نابال، وأسرع أحد الغلمان لاهثًا يقول لأبيجايل أن داود أتيًا مع أربعمائة رجل من رجاله ليحارب نابال زوجها، ويقضي عليه وعلى بيته!! وإذ ارتسمت علامات الذهول على وجه أبيجايل، بدأ الغلام بكلمات سريعة يروي كيف أن داود ورجاله كانوا في الشهور السابقة نعم الأصدقاء لهم... لم يؤذوهم أبدًا، بل على العكس عملوا على حمايتهم وحماية ممتلكاتهم... إلى أن أرسل داود إلى نابال، زوج أبيجابل، يسأله أن يعط بعضًا من أغنامه المذبوحة لغلمانه، وخصوصًا أن غلمان داود في هذا الوقت كانوا مطاردين مع داود ومشغولين بالهرب من شاول، ولم يكن عندهم وقت لرعي الأغنام أو ذبحها... وإذ أتى رسل داود إلى نابال، ثار عليهم نابال ورفض أن يعطيهم شيئًا، وتكلم على داود كلمات غير لائقة.. وعلم داود بهذا كله، فثار جدًا، وقرر أن يخرج هو ورجاله لمحاربة نابال، وها داود آتيًا مع رجاله للقضاء على نابال وبيته..!!

سمعت أبيجايل كلمات الغلام باهتمام شديد.. ثم أدارت وجهها بصمت لتركز عيناها على خيوط النول القرمزية والاسمانجونية المتتابعة.. قالت لنفسها بصوت خافت: "داود الملك آت..!! نعم.. داود الملك آت..!!"

سمعها الغلام رغم خفوت صوتها، وقال بدهشة معترضًا: "سيدتي، إن داود هو بالحق رجل قوي وقائد شجاع، ولكنه ليس الملك، في الحقيقة هو هارب من وجه الملك شاول!!"

نظرت أبيجايل إلى الغلام ورفقائه في ثبات، وقالت: "لا.. أنا أعني ما قلته تمامًا.. داود الملك آت.. إن داود ليس مجرد قائد شجاع!! إنه الملك الآتي على كل إسرائيل.. إن الرب صنع به انتصارات عجيبة، وبداخلي يقينًا أنه هو الملك الحقيقي. وحتى إن كانت الظروف لا تشير إلى أنه الملك الآن، والأحداث لا تؤكد هذا تمامًا، إلا أنّ قلبي يؤكد لي أن داود هو الملك الحقيقي!!.. نعم داود هو الملك الحقيقي..!!"

نظر الغلمان بذهول إلى سيدتهم، وقبل أن ينطقوا بكلمة أمرتهم أبيجايل أن يجهزوا لها "مئتي رغيف خبز، وزقيّ خمر، وخمسة خرفان مهيأة، وخمس كيلات من الفريك، ومئتيّ عنقود من الزبيب، ومئتي قرص من التين" (١صم ٢٥׃‏١٨). ثم قالت لهم "اعبروا قدامي. هأنذا جائية وراءكم" (١صم ٢٥׃ ١٩)

وذهبت أبيجايل لمقابلة داود، وأعطته الهدايا، واستحلفته أن يصفح عن ذنب زوجها، وألا يسكب دمه هو أو أي شخص من غلمانه.. وطلبت أبيجايل من داود أن يذكرها عندما يُستعلن ملكه على كل إسرائيل..!! وقَبل داود هدايا أبيجايل، وباركها قائلاً: "مبارك الرب إله إسرائيل الذي أرسلك هذا اليوم لاستقبالي، ومبارك عقلك، ومباركة أنت... اصعدي بسلام إلى بيتك. انظري. قد سمعت لصوتك ورفعت وجهك". (١صم٢٥׃ ٣٥).

ورجعت أبيجايل بسلام إلى بيتها، واخبرت زوجها نابال في اليوم التالي عما حدث، "فمات قلبه داخله وصار كحجر" (١صم٢٥׃ ٣٧). وبعد عدة أيام، ضرب الرب نابال فمات. ولما سمع داود أن نابال مات، طلب من أبيجايل أن تكون زوجة له. وبالفعل، وافقت أبيجايل وصارت زوجة لداود، داود الملك الذي بالفعل استعلن ملكه بعد موت شاول ملكًا على كل الشعب وعلى كل مملكة إسرائيل... وبذلك أصبحت أبيجايل، المرأة الحكيمة، هي زوجة الملك!!

عزيزي القاريء... هل أعجبتك قصة أبيجايل؟! في الحقيقة، هي إحدى القصص المُشوقَة في الكتاب المقدس، وقد رويتها لك مع إضافة بعد التفاصيل الروائية... ولكن صديقي، هي ليست قصة عادية. لكنها، مثلها مثل الكثير من قصص العهد القديم، تحمل لي ولك بُعدًا نبويًا هامًا لعلاقتنا مع حبيبنا وملكنا شخص الرب يسوع. لذا أشجعك قبل أن تواصل قراءة هذا المقال أن تفتح كتابك المقدس وتقرأ القصة بالكامل في سفر صموئيل الأول والإصحاح الخامس والعشرين، كما أشجعك أن ترفع قلبك للحظات، وتدعو الرب أن يأتي ويسكب إيمان جديد وفرح جديد وأنت تقرأ باقي هذا المقال...
نعم أيها الرب...تعال بروحك الآن..
املأ وقت القراءة هذا بأجواء حضورك...
أجواء سلطان الملك... لمسات الشفاء والتحرير من الخوف..
لمسات المعجزات وسكيب الإيمان.. بإسم الرب يسوع..

والآن عزيزي القاريء، أحب أن أشاركك بثلاث أبعاد هامة لعلاقتنا مع الرب في هذا العام، من خلال تأملنا في قصة أبيجايل...


أولاً: أبيجايل.. قلب يرى الملك بالإيمان، ولا يتأثر بالعيان..

صديقي، هل لاحظت أن أكثر شيء مميز في قصة أبيجايل، أنها رأت داود ملكًا، قبل أن يكون مُلكه قد استعلن بالفعل!! عندما قابلت أبيجايل داود، قالت له هذه الكلمات: "عندما يصنع الرب لسيدي حسب كل ما تكلم به من الخير من أجلك، ويقيمك رئيسًا على إسرائيل... اذكر أمتك" (١صم٢٥׃ ٣٠). نعم.. أيقنت أبيجايل بقلبها أن داود هو الملك، حتى وإن كان العيان يقول عكس هذا.. وأعلنت بكلماتها ما صدقته بقلبها... وعلى العكس تمامًا كان زوجها نابال، الذي معنى اسمه أحمق، لا يرى إلا العيان، فلم يرى في داود سوى شخص مُطارد (١صم٢٥׃ ١٠،‏١١)..

والآن صديقي... الروح القدس يريد أن يفتح عيوننا في هذا العام، لنرى الملك.. يريد الروح أن يُكحل عيوننا لننظر في وسط أحداث حياتنا، ونرى يسوع ملكًا.. رأت أبيجايل داود ملكًا، فربحت حياتها، وأنقذت كثيرين.. نعم، في رؤية الملك حياة.. في نور وجه الملك حياة (أم١٦׃ ١٥)...

صديقي.. وأنت تحيا أيامك.. بأي عينان ترى؟! أترى بعيني لابان الذي لا يرى إلا العيان؟!! أم ترى بعيني أبيجايل التي تمتليء برؤية الملك؟! لقد امتلأت أبيجايل برؤية داود ملكًا، فاستطاعت أن تعبر العيان وتصدق الآتي... وأنا وأنت.. ألا نمتليء برؤية داود الحقيقي ملكًا، الرب يسوع هو الملك الحقيقي.. الذي رؤيته ملكًا على حياتنا تفتح أجواءنا للإيمان لكي يتدفق، وتفتح أجواءنا للمعجزات كي تحدث بغزارة في وسطنا.. يسوع ملك... نعم وهو رئيس وباديء الإيمان وأيضًا مكمله... رؤيته ملكًا، رغم أي صعاب تجتاز فيها، تجعل الإيمان ينتعش بداخلك... رؤيته ملكًا، تجعل الصعاب والتحديات تظهر على حقيقتها.. صغيرة جدًا أمام الملك القدير.. هلليلويا... يسوع أعطِي اسمًا فوق كل اسم.. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممّن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض.. هلليلويا.. تذوب الجبال قدام الملك.. تتزلزل أساسات السجون أمام جلاله المهوب.. تشفى أصعب الأمراض، وتختفي الأورام أمام سلطان الملك.. يرسل كلمته، فيشفي.. لأن حيث كلمة الملك، فهناك سلطان...

عزيزي القاريء.. لنراه ملكًا... لنتوجه ملكًا بإيمان... لنكون مثل أبيجايل التي رأته بقلبها ملكًا.. صديقي، أيًا كان ما تعبر به.. الروح القدس يرسل لك هذه الكلمات، ليفجر بداخلك صورة وإعلان يسوع الملك.. الروح يريد أن يعطيك معجزتك.. ورؤيتك ليسوع ملكًا، هي مفتاح لمعجزتك ولإنقاذك خلال هذه الأيام...


ثانيًا: لنقدم للملك الهدايا.. لأنه مستحق..

قدمت أبيجايل هدايا لداود لأنها فهمت أنه الملك، مع أنّ مُلكه لم يكن قد استعلن بعد. وقدم المجوس الهدايا ليسوع لأنه الملك، مع أنه كان مُضجعًا في مذود!!... والآن.. أنا وأنت عزيزي القاريء لدينا نفس الفرصة، لنمارس الإيمان ونقدم هدايانا ليسوع وسط أي صعاب نعبر بها، ووسط أي عيان يريد أن يشكك في أنّ يسوع ملك... لنقدم له تسبيحنا.. تسبيح الملك.. لنقدم ثمر شفاه معترفة باسمه (عب ١٣׃‏ ١٥)... لنهتف له أمام الجبال في حياتنا.. ذابت الجبال مثل الشمع قدام الرب قدام سيد الأرض (مز ١٠٧׃ ٢٦).. نعم ونؤمن أن الجبال ستذوب ونحن نسبحه.. نعم ونؤمن أن الرب يحرك ذراعه القديرة، ويصنع عجبًا.. نعم.. نؤمن أنّ في وجه الملك حياة.. وأنّ حياته لنا.. سنسبحه رغم الصعاب.. وسَيُحول كل شيء لخيرنا.. فهو الملك... وهو ملكنا.. عزيزي، سبح الرب.. اعلنه ملكًا.. اعلن أنّ مجده ملء كل الأرض.. مجده سيملأ أرض حياتك.. واعلن أنّ مشيئة الملك ستجري سريعًا في حياتك.. بإسم الرب يسوع..

ثالثًا: أبيجايل.. حياة تفيض بالفرح..

عزيزي القاريء... أسماء الشخصيات في قصتنا لها مغزى هام.. فمثلاً نابال، الذي معنى اسمه حماقة وجهل، تصرف بالفعل مع داود بحماقة! وقالت عنه أبيجايل لداود أنه "كأسمه هكذا هو. نابال اسمه والحماقة عنده." (١صم٢٥׃ ٢٥)..

ولكن عزيزي، هل تعلم أن أبيجايل أيضًا، اسمها يعبر عن شخصيتها وعن نتائج أفعالها الحكيمة التي ترى الأمور الآتية، ولا تعتمد فقط على العيان!!... إن "أبيجايل" اسم يعني في لغته الأصلية "أب للفرح" أو "مصدر للفرح"... وكم كانت أبيجايل بالحق مصدر للفرح لداود!!... أما فرِح داود بمقابلة أبيجايل..! أما فرِح بكلماتها الحكيمة له التي رأته ملكًا، وصدقته وأعلنته ملكًا رغم الظروف المحيطة..! بالتأكيد فَرح داود بأبيجايل، ولهذا بارك الرب الذي أرسلها له، وأيضًا باركها. وبعد تغير ظروفها، طلبها للزواج، وبالفعل صارت عروسًا له.. عروس للملك!!...

عزيزي القاريء... إيماننا يُفرح قلب الرب.. إيماننا يفرح قلب داود الحقيقي.. الرب يسوع.. ملك الملوك، ورب الأرباب... بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه (عب١١׃ ٦)... ولكن بالإيمان نُشبع قلب الرب.. نُفرح الروح الذي يتحرك لأجلنا، فتعمل كل الأشياء معًا للخير.. ويتحرك الروح القدس في حياتنا بقوة.. ويملأنا بثماره.. ويفيض علينا بمواهبه.. ويملأ أجواءنا بمعجزاته، فنفرح أكثر وأكثر.. وفرحنا يُزيد قوتنا، لأن فرح الرب هو قوتنا.. فنسلك بالإيمان في تخوم أوسع.. ونرى الرب ملك لاتساعات أعظم.. ونعلنه ملك.. وبالإيمان نراه يملك... يملك على نفوس أكثر.. يغير بسلطانه أجواء بلادنا.. يصنع بنا شوق قلبه...

نعم عزيزي القاريء... هيا.. هيا.. هيا لنعلنه ملكًا.. هيا لنطرد كل عدم إيمان.. ونمتليء بالثقة أنّ يسوع هو الملك الحقيقي.. هيا لنعلن هذا بكلماتنا.. لتتغير كلمات شفاهنا.. وعوضًا عن الكلمات السلبية، لتخرج كلمات الإيمان.. وتسبيح الإيمان الذي يرى ما لا يَُرى.. هيا لنكون مثل أبيجايل، نتوجه ملكًا.. ونقدم له هدايانا ملكًا.. ننتظره ملكًا.. إلى أن يُخضَع الكلَ له.. هيا ليفرح قلبه بنا.. هيا ليفرح قلب الملك بعروسه المجيدة.. هيا لنكون مثل أبيجايل والخمس فتيات اللاتي أخذتهن معها عند ذهابها كعروس لداود (١صم٢٥׃ ٤٢).. هيا لنكون كالخمس عذارى الحكيمات اللاتي امتلأت أوانيهن بالزيت.. لنُفرح قلب الملك.. ليفرح الملك بنا.. بكنيسته التي اشتراها بدمه.. لنبتهج جدًا جدًا.. لأنه ها هو آتٍ سريعًا.. الملك آتٍ.. لنسمع للصوت الخارج من العرش، كصوت مياه كثيرة ورعود شديدة، يعلن "قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء. لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد، لأن عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها." (رؤ١٩׃‏٧)... هلليويا..

نعم أيها الرب.. أنت هو الملك الحقيقي..
ملك الملوك ورب الأرباب...
المس قلوبنا بسلطانك.. لتصير قلوبنا قلوب ترى الملك..
المس عيوننا، لنراك في كل ظروف حياتنا.. ملكًا متوجًا..
المس أجواء بلادنا بسلطانك.. لتمتلأ أجواءنا بإعلان مُلك يسوع..
وليُرعب تسبيحنا العدو.. فيهرب من أمامنا..
نعم، وليرتفع تسبيحنا: "الملك ببهائه يشرق في وسطنا بمجده.."
يشرق بالشفاء.. بالحرية.. بالغنى..بالمجد..
له المجد في الكنيسة إلى أبد الآبدين.. آمين..
ثروت ماهر/ يناير ٢٠١١